شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العدة
قال: فإن كان نصيبُها مِن دارِ الميتِ لا يَكْفِيها، وأَخْرَجها الورثة من نصيبهم انتقلت.
وذلك لأن فِعْلَ العِدَّةِ في منزل الزوج عبادة، وإخراج الورثة لها عذر، والعبادات يؤثر فيها العذرُ.
وعلى هذا قال أصحابنا: في كل موضع تُضْطَرُّ إلى الخروج مثل أن تخاف سقوط منزلها، أو تخاف على متاعِها، أو يكون بأجرةٍ ولا تَجِدُ ما تؤديه، فلها أن تَنْتَقِلَ لِما بَيَّنَّاه.
وأما إذا كان نصيبها من دارِ المَيِّتِ يَكْفِيها في السكنى، فإنها تَسْكُنُ فيه ولا تَنتَقِلُ؛ لأنها تَقْدِرُ أن تأتي بالعبادة على وجهها فكان أولى.
قال: ولا يجوز أن يُسافِرَ الزوج بالمطلقة الرجعية.
وقال زفرُ: يَجوزُ.
وهذا الاختلافُ مبني على أن السفَرَ عند أصحابنا ليس برجعةٍ؛ لأنَّه لا يَخْتَصُّ بالنكاح، ألا ترى أن الإنسانَ يُسافرُ بزوجته وبأُمِّه، وما لا يَخْتَصُّ بالنكاح لا يَقعُ به رجعة.
وقال: زفرُ: هو رجعة؛ لأن مَن لا يريد إمساك المرأة لا يُسافر بها، فصار السفر بمنزلة القبلة.
وإذا ثبت عند أصحابنا أن السفر ليس برجعة: فلو جاز له أن يُسافِرَ بها لخرَجَتْ مِن بيتها مع بقاء العِدَّةِ، وذلك لا يَجوزُ.
وإذا ثبت من أصل زفرَ أن السفر: رجعة فقد سافر بها بعد زوالِ العدَّةِ، فصارت كغير المطلقة.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بالنا، ثُمَّ تزوجها في عِدَّتِها، وطلقها
قبل أن يَدْخُلَ بها فعليه مهر كامل، وعليها عِدَّةٌ مُستَقْبَلَةٌ.
وقال محمد لها نصفُ المهر، وعليها تمام العِدَّةِ الأولى.
وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة، وأبي يوسف: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:].
ولم يُفَضِّل، ولأنها معتدَّةً عَقِيبَ الطلاقِ من نكاح تام فوجب أن يَلْزَمَها كمالُ العِدَّةِ، كما لو دخل بها، ثُمَّ طَلَّقها.
وجه قول محمد: أنها مُطلَّقةٌ قبل المسيس، فصار كما لو تزوجها ابتداء وطلقها قبل الدخول.
والجواب: أن هناك لا يَجِبُ عليها عِدَّةٌ، فلا يُعتبر كمالها ونقصانها، وهاهنا تَجِبُ عدَّةٌ في نكاح تام
وذلك لأن فِعْلَ العِدَّةِ في منزل الزوج عبادة، وإخراج الورثة لها عذر، والعبادات يؤثر فيها العذرُ.
وعلى هذا قال أصحابنا: في كل موضع تُضْطَرُّ إلى الخروج مثل أن تخاف سقوط منزلها، أو تخاف على متاعِها، أو يكون بأجرةٍ ولا تَجِدُ ما تؤديه، فلها أن تَنْتَقِلَ لِما بَيَّنَّاه.
وأما إذا كان نصيبها من دارِ المَيِّتِ يَكْفِيها في السكنى، فإنها تَسْكُنُ فيه ولا تَنتَقِلُ؛ لأنها تَقْدِرُ أن تأتي بالعبادة على وجهها فكان أولى.
قال: ولا يجوز أن يُسافِرَ الزوج بالمطلقة الرجعية.
وقال زفرُ: يَجوزُ.
وهذا الاختلافُ مبني على أن السفَرَ عند أصحابنا ليس برجعةٍ؛ لأنَّه لا يَخْتَصُّ بالنكاح، ألا ترى أن الإنسانَ يُسافرُ بزوجته وبأُمِّه، وما لا يَخْتَصُّ بالنكاح لا يَقعُ به رجعة.
وقال: زفرُ: هو رجعة؛ لأن مَن لا يريد إمساك المرأة لا يُسافر بها، فصار السفر بمنزلة القبلة.
وإذا ثبت عند أصحابنا أن السفر ليس برجعة: فلو جاز له أن يُسافِرَ بها لخرَجَتْ مِن بيتها مع بقاء العِدَّةِ، وذلك لا يَجوزُ.
وإذا ثبت من أصل زفرَ أن السفر: رجعة فقد سافر بها بعد زوالِ العدَّةِ، فصارت كغير المطلقة.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بالنا، ثُمَّ تزوجها في عِدَّتِها، وطلقها
قبل أن يَدْخُلَ بها فعليه مهر كامل، وعليها عِدَّةٌ مُستَقْبَلَةٌ.
وقال محمد لها نصفُ المهر، وعليها تمام العِدَّةِ الأولى.
وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة، وأبي يوسف: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:].
ولم يُفَضِّل، ولأنها معتدَّةً عَقِيبَ الطلاقِ من نكاح تام فوجب أن يَلْزَمَها كمالُ العِدَّةِ، كما لو دخل بها، ثُمَّ طَلَّقها.
وجه قول محمد: أنها مُطلَّقةٌ قبل المسيس، فصار كما لو تزوجها ابتداء وطلقها قبل الدخول.
والجواب: أن هناك لا يَجِبُ عليها عِدَّةٌ، فلا يُعتبر كمالها ونقصانها، وهاهنا تَجِبُ عدَّةٌ في نكاح تام