اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العدة

ما أمكن، فقُدِّرتْ مدَّةُ الحمل في الطلاقِ البائنِ بسنتين؛ لأنه أكثرُ المدَّةِ، لِئلًا يُحْمَلَ أَمْرُها على الفسادِ.
فإن جاءتْ به لأكثر من سنتَيْنِ لم يثبت نسبه؛ لأنه حمل حادِثُ بَعْدَ البينونة، فلم يَثبُتْ مِن الزوج.
وأما قوله: إلا أن يَدَّعِيَه. فصحيح؛ لأنه يَجوزُ أن يكون الزوجُ وَطِئها حالَ العِدَّةِ بشبهة فيثْبُتُ نسَبُ الولد إذا ادعاه لما كان له وجه صحيح.
قال: ويثبت نسَبُ وَلَدِ المتوفى عنها زوجها ما بين الوفاة وبين سنتين
وقال: زفرُ: إذا لم تدَّعِ الحَبَل في مدَّةِ العِدة، وجاءت به لعشرة أشهر وعشرة أيام لم يثبت.
وجه قولهم: أن المتوفى عنها يجوز أن تكون حاملا، فلا تَنْقَضِي عدَّتُها بالأشهر، فوجب أن لا يُحْكَمَ بانقضاءِ عدَّتِها ما لم تُقرَّ بذلك، أصله المعتدةُ من الطلاق.
وجْهُ قولِ زفرَ: أَن الأَصلَ عدم الحمل، فإذا مضتْ أربعة أشهرٍ وَعَشْرُ حَكَمْنا بانقضاءِ عِدَّتِها فكأنها أقرت بذلك، فإن جاءتْ بولد بعد ذلك لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه؛ لأنَّا عَلِمنا وجودَه قبل انقضاءِ العِدَّةِ، وإِن جَاءَتْ به لأكثر من ستة أشهرٍ جاز أن يكون لحمل حادِثِ، فلم يثبت نسبه بالشك. قال: وإذا اعترفَتِ المعتدةُ بانقضاءِ عِدَّتِها، ثُمَّ جَاءَتْ بولد لأقلَّ مِن ستةِ أشهر ثبت نسبه، وإن جاءَتْ به لستة أشهرٍ لم يثبت.
وقال الشافعي: يثبتُ منه، إلا أن تكون قد تزوجت فيثبتُ مِن الثاني، أو تأتي به لأكثر من أربع سنين.
لنا: أنها أمينة فيما تُخْبِرُ به من انقضاءِ عِدَّتِها، والأَمِينُ يُحمَلُ قوله على الصحة ما أمكن؛ ولأن الاعتراف بانقضاءِ العِدَّةِ معنى صح من جهتها، فوجب أن لا يُحمل على الفسادِ متى أَمْكَن حمله على الصحة كعقد النكاح. ولا يُشْبِهُ هذا المتوفى عنها إذا جاءَتْ بولد لأقل من عشرة أشهرٍ وعَشرة أيامٍ أَنه يَلْزَمُهُ، وَإِن اعترفَتْ بانقضاءِ عِدَّتِهَا؛ لأنَّا في هذا الموضعِ حكَمْنا بانقضاء عدَّتِها بِمُضِيّ الشهور في الظاهر، فلما جاءَتْ بولد لأقل من ستة أشهر بان أنها كانت حاملا في العِدَّةِ، فبطل ما حكَمْنا به وثبت النسب.
فإن قيل: ولد أتت به لمدَّةِ حَمْلٍ يَجوزُ أن يكون منه، ولم يَحْدُثْ هناك ما هو أولى منه فوجب أن يثبت النسب منه، أصله إذا جاءَتْ به لأقل من ستة أشهرٍ. قيل له: إذا جاءَتْ به لأقل من ستة أشهر فقد تيقن كذبها، وإذا جاءَتْ به لأكثر فلم نتيقن، والأمينُ يُقْبَلُ قوله ما لم يثبُتْ كَذِبُه.
قال: وإذا ولَدتِ المعتدةُ ولدًا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة، إِلَّا أَن يَشْهَدَ بولادته رجلان، أو رجل
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1481