شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العدة
وقد بَيَّنَّا ذلك.
قال: وإذا طلق الذَّمِّيُّ الذِّمِّيَّةَ فلا عِدَّةَ عليها.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد عليها العِدَّة. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أن العِدَّةَ لا تخلو إِمَّا أَن تَجِبَ لِحَقِّ اللَّهِ تعالى أو لحَقِّ الزوج، ولا يَجوزُ إيجابُها لِحَقِّ اللَّهِ تعالى؛ لأن الكفارَ لا يُخاطبون في أحكام الدنيا بالشرعياتِ، ولا يجوز أن يَجِبَ لحق الزوج؛ لأنه لا يعتقدها حقا له، وإذا سقط الأَمْرانِ لم يَجُز إيجابها.
وجه قولهما: أنها من أهل دار الإسلام كالمسلمة.
الجواب: أن المسلمةَ مُخاطَبَةٌ بفروع الشرع، فجاز أن يَلْزَمها العِدَّةُ، والكافرة لا يَلْزَمُها فروع الشرع ولا يعتقد الزوج العِدَّةَ حقًا له، فلم يَجُزْ أَن يَلْزَمَها.
قال: وإن تزوجت الحامل من الزنى جاز النكاحُ، ولا يَطَؤُها حتى تَضَعَ حَمْلَها.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد. وقال أبو يوسف، وزفر: لا يجوز
وجه قولهما: أن الحمْلَ مِن الزّنى لا يتعلَّق به حكم إلا تحريم الوطء فصار كالحيض، ولأنه لو منع العقد لكان لحقِّ الزاني، والزاني مِمَّن لا حق له.
وجه قول أبي يوسف وزفرُ: أنها حامل من الغير فلا يصح العقد عليها كام الولد، ولأنه يَعْتِقُ على الزاني إذا ملكه فصار كالولد الثابت النسب. وإذا ثبت عند أبي حنيفة: أن العقد صحيح لم يَجُزُ له أَن يَطَأهَا حَتى تَضَعَ حملها لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ».
وقد قال أصحابنا: إن المعتدة إذا أسقطتْ سِقْطًا لا يَتَبَيَّنُ خَلْقُه لم تنقض به العِدَّة.
وقال الشافعي: إذا شَهِد أربعة من النساء أنه حَمْل، وأنه لو بقي لتصوّر انقَضَتْ به العِدَّةُ.
لنا: أنه لم يتبيَّن فيه خِلْقه آدمي، فلم تنقض به العِدَّةُ كالنطفة، ولأن النساء يُخْبِرْنَ عمَّا شاهَدُنه، ومن لم يُشاهِدْنَ خَلْقَ الولد في الرَّحِمِ، فلم يُقْبَلْ قولهن، وإذا لم يُقْبَلْ قولهن فالظاهِرُ أنه ليس بولد فلم تنقض به العدَّةُ بالشك.
قال: وإذا طلق الذَّمِّيُّ الذِّمِّيَّةَ فلا عِدَّةَ عليها.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد عليها العِدَّة. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أن العِدَّةَ لا تخلو إِمَّا أَن تَجِبَ لِحَقِّ اللَّهِ تعالى أو لحَقِّ الزوج، ولا يَجوزُ إيجابُها لِحَقِّ اللَّهِ تعالى؛ لأن الكفارَ لا يُخاطبون في أحكام الدنيا بالشرعياتِ، ولا يجوز أن يَجِبَ لحق الزوج؛ لأنه لا يعتقدها حقا له، وإذا سقط الأَمْرانِ لم يَجُز إيجابها.
وجه قولهما: أنها من أهل دار الإسلام كالمسلمة.
الجواب: أن المسلمةَ مُخاطَبَةٌ بفروع الشرع، فجاز أن يَلْزَمها العِدَّةُ، والكافرة لا يَلْزَمُها فروع الشرع ولا يعتقد الزوج العِدَّةَ حقًا له، فلم يَجُزْ أَن يَلْزَمَها.
قال: وإن تزوجت الحامل من الزنى جاز النكاحُ، ولا يَطَؤُها حتى تَضَعَ حَمْلَها.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد. وقال أبو يوسف، وزفر: لا يجوز
وجه قولهما: أن الحمْلَ مِن الزّنى لا يتعلَّق به حكم إلا تحريم الوطء فصار كالحيض، ولأنه لو منع العقد لكان لحقِّ الزاني، والزاني مِمَّن لا حق له.
وجه قول أبي يوسف وزفرُ: أنها حامل من الغير فلا يصح العقد عليها كام الولد، ولأنه يَعْتِقُ على الزاني إذا ملكه فصار كالولد الثابت النسب. وإذا ثبت عند أبي حنيفة: أن العقد صحيح لم يَجُزُ له أَن يَطَأهَا حَتى تَضَعَ حملها لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ».
وقد قال أصحابنا: إن المعتدة إذا أسقطتْ سِقْطًا لا يَتَبَيَّنُ خَلْقُه لم تنقض به العِدَّة.
وقال الشافعي: إذا شَهِد أربعة من النساء أنه حَمْل، وأنه لو بقي لتصوّر انقَضَتْ به العِدَّةُ.
لنا: أنه لم يتبيَّن فيه خِلْقه آدمي، فلم تنقض به العِدَّةُ كالنطفة، ولأن النساء يُخْبِرْنَ عمَّا شاهَدُنه، ومن لم يُشاهِدْنَ خَلْقَ الولد في الرَّحِمِ، فلم يُقْبَلْ قولهن، وإذا لم يُقْبَلْ قولهن فالظاهِرُ أنه ليس بولد فلم تنقض به العدَّةُ بالشك.