شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النفقات
لنا: أنها مُسلَّمةٌ لنفْسِها، وإنما العَجْزُ لِمَعْنَى فِي الزوج فلا يُسقط نفقتها، كما لو كان محبوبًا أو عِنينا.
فإن قيل: إنها دخَلَتْ في العقد مع عِلْمِها بعجزه عن التسليم في الحال، فكان ذلك رِضًا بَتَرْكِ نفقتها.
قيل له: هذا يَبْطُلُ به إذا تزوَّجَتْه وهي تَعْلَمُ أَنَّه مجبوبٌ فسلَّمتُ نَفْسَها فلها النفقةُ، نَصَّ الشافعي عليه.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقةُ والسُّكْنى في عِدَّتِها؛ رَجْعِيًّا كان الطلاق أو بائنا.
وقال الشافعي: لا يَجِبُ للمبتوتة إذا كانت حائِلًا النفقة، ولها السكنى.
أما وجوب ذلك للمطلقة الرجعية فلأنها زوجةٌ يَحِلُّ وَطُؤُها، وهي محبوسة عن الأزواج في منزل زوجها، فَأَشْبَهَتْ مَن لم يَقَعْ عليها الطلاق. وأما وجوب النفقة للمبتوتة، فلما رُوي عن عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ لَمَّا سَمِع حديث فاطمةَ بنتِ قيس قال: لا نَدَعُ كتابَ رَبِّنَا وسنةَ نَبِيِّنا بقول امرأةٍ؛ لَعَلَّها نَسِيَتْ أو شُبِّه لها، سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى.
ولأنها محبوسة عن الأزواج في منزل الزوج لحقه فاستحقت النفقة كالرجعية. فإن قيل: رُوي عن فاطمة بنت قيس: «أن زوجها لمَّا طَلَّقها ثلاثا، وهو غائبٌ بالشام، قال لها النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ». وأمرها أن تعتَدَّ في بيتِ ابن أم مكتوم.
قيل له: هذا قد أنكره عمر بن الخطاب على ما رويناه، وقالت عائشة: «لا خير لفاطمة في رواية هذا الحديث».
وكان زوجها أسامة بن زيد إذا سَمِعها تروي هذا الحديث رماها بكل شيء في يده.
فإذا أنكر السلَفُ رضي الله عَنْهُمْ هذا الخبر لم يُرْجَعُ إليه، وقد رُوِي: «أنها استطالت على أحمائِها بلسانها، فنقلها النبيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَسْقَط نفقتها لخروجها عن منزل الزوج، يُبَيِّنُ ذلك أنَّه أَسْقَط السُّكْنى أيضًا، وقد اتفقنا على وجوبه، فالمعنى الذي أَوْجَب سقوط السُّكنى عندَ المخالفِ هو الذي أَوْجَب سقوط النفقة عندنا.
فإن قيل: لمَّا زالت الزوجية زالتِ النفقة، أصله المتوفى عنها. قيل له: المتوفى عنها لا يَجِبُ لها النفقة مع وجود الحمل فلا يَجِبُ مع عدمه، وفي مسألتِنا يَجِبُ لها النفقةُ إذا كانت حاملا، كذلك مع عدم الحمل.
قال: ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها.
فإن قيل: إنها دخَلَتْ في العقد مع عِلْمِها بعجزه عن التسليم في الحال، فكان ذلك رِضًا بَتَرْكِ نفقتها.
قيل له: هذا يَبْطُلُ به إذا تزوَّجَتْه وهي تَعْلَمُ أَنَّه مجبوبٌ فسلَّمتُ نَفْسَها فلها النفقةُ، نَصَّ الشافعي عليه.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقةُ والسُّكْنى في عِدَّتِها؛ رَجْعِيًّا كان الطلاق أو بائنا.
وقال الشافعي: لا يَجِبُ للمبتوتة إذا كانت حائِلًا النفقة، ولها السكنى.
أما وجوب ذلك للمطلقة الرجعية فلأنها زوجةٌ يَحِلُّ وَطُؤُها، وهي محبوسة عن الأزواج في منزل زوجها، فَأَشْبَهَتْ مَن لم يَقَعْ عليها الطلاق. وأما وجوب النفقة للمبتوتة، فلما رُوي عن عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ لَمَّا سَمِع حديث فاطمةَ بنتِ قيس قال: لا نَدَعُ كتابَ رَبِّنَا وسنةَ نَبِيِّنا بقول امرأةٍ؛ لَعَلَّها نَسِيَتْ أو شُبِّه لها، سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى.
ولأنها محبوسة عن الأزواج في منزل الزوج لحقه فاستحقت النفقة كالرجعية. فإن قيل: رُوي عن فاطمة بنت قيس: «أن زوجها لمَّا طَلَّقها ثلاثا، وهو غائبٌ بالشام، قال لها النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ». وأمرها أن تعتَدَّ في بيتِ ابن أم مكتوم.
قيل له: هذا قد أنكره عمر بن الخطاب على ما رويناه، وقالت عائشة: «لا خير لفاطمة في رواية هذا الحديث».
وكان زوجها أسامة بن زيد إذا سَمِعها تروي هذا الحديث رماها بكل شيء في يده.
فإذا أنكر السلَفُ رضي الله عَنْهُمْ هذا الخبر لم يُرْجَعُ إليه، وقد رُوِي: «أنها استطالت على أحمائِها بلسانها، فنقلها النبيُّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَسْقَط نفقتها لخروجها عن منزل الزوج، يُبَيِّنُ ذلك أنَّه أَسْقَط السُّكْنى أيضًا، وقد اتفقنا على وجوبه، فالمعنى الذي أَوْجَب سقوط السُّكنى عندَ المخالفِ هو الذي أَوْجَب سقوط النفقة عندنا.
فإن قيل: لمَّا زالت الزوجية زالتِ النفقة، أصله المتوفى عنها. قيل له: المتوفى عنها لا يَجِبُ لها النفقة مع وجود الحمل فلا يَجِبُ مع عدمه، وفي مسألتِنا يَجِبُ لها النفقةُ إذا كانت حاملا، كذلك مع عدم الحمل.
قال: ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها.