شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النفقات
وقال محمد: لا نفقة لها.
وجه قول أبي يوسف أن التسليم قد وُجِد، وإنما امتنع من الاستمتاع بعد ذلك لأداء عبادة فلا تَسقُطُ النفقة كصوم رمضان.
وجه قولِ محمد: أنها مانعةٌ لنفسها بفعلها فصارت كالناشزة.
وإذا ثبت أن لها النفقة قال: يُفْرَضُ لها نفقة الإقامة؛ لأن الزوج لا يَلْزَمُه إلا نفقة الإقامة، وما تحتاجُ إليه من زيادة النفقة فإنما هو لأجل فرض يختص بها، فتكون الزيادة عليها دون الزوج.
قال: وإن مَرِضَتْ في منزل الزوج فلها النفقة.
وذلك لأن التسليم قد وُجِد، والمنع من الاستمتاع حصل بغيرِ فِعْلِ آدمي فلا يُسقط نفقتها كما لو حاضَتْ.
وقد ذكر أبو يوسف: أنها إذا كانت مريضةً قبل الانتقال إليه مرضًا لا يَستَطِيعُ أن يصل إليها وبذَلَتِ الانتقال إليه فلها النفقة؛ لأنها سلَّمتْ نفْسَها وهناك عارِضٌ يَمْنَعُ الاستمتاع فصارت كالحائض.
قال: ويُفْرَضُ على الزوج إذا كان مُوسِرًا نفقةً خادِمِها.
وذلك لأن إصلاح طعامِ الزوجة، وما تحتاج إليه على الزوج، فإذا جرتِ العادة أن لا تتولَّى الزوجة ذلك بنفسها وأن يتولاه خادِمُها كان على الزوج نفقةُ الخادم.
وقد قالوا: إن الزوج الموسِرَ يَلْزَمُه مِن نفقة الخادمِ ما يَلْزَمُ المَعْسِرَ مِن نفقة امرأته، وهو أَدْنَى الكفاية؛ وذلك لأن الخادم وإن كانت مولاته موسرة فإنَّه لا يَتَّسِعُ في كفايته بذلك.
قال: ولا يُفْرَضُ لأكثرَ مِن خادِم واحد.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: إذا كان لها خادِمانِ فإنه يُفْرَضُ لهما.
وجه قولهما: أن الزوج لو أقام بخدمتها بنفسه لم يَلْزَمه نفقه خادم، فإذا أقام غيره مقامَ نفسه لم يَلْزَمُه أَن يُقِيمَ أكثرَ مِن واحدٍ مثلِهِ.
وجه قول أبي يوسف: أن المرأة قد تحتاجُ إلى خادِمَيْنِ؛ أحدهما يَخْدمها ? في منزلها، والآخَرُ يتردد إلى الزوج بطلب النفقة، ويَشْتَرِي ما يحتاج إليه، وما زاد على ذلك لا حاجة بها إليه، فلم يُلْزَمْ نفقته. قال: وعليه أن يُسْكِنَها في دارٍ مُفْرَدَةٍ، ليس فيها أحدٌ مِن أهله إلا أن تختار ذلك، وإن كان له ولدٌ مِن غيرها
وجه قول أبي يوسف أن التسليم قد وُجِد، وإنما امتنع من الاستمتاع بعد ذلك لأداء عبادة فلا تَسقُطُ النفقة كصوم رمضان.
وجه قولِ محمد: أنها مانعةٌ لنفسها بفعلها فصارت كالناشزة.
وإذا ثبت أن لها النفقة قال: يُفْرَضُ لها نفقة الإقامة؛ لأن الزوج لا يَلْزَمُه إلا نفقة الإقامة، وما تحتاجُ إليه من زيادة النفقة فإنما هو لأجل فرض يختص بها، فتكون الزيادة عليها دون الزوج.
قال: وإن مَرِضَتْ في منزل الزوج فلها النفقة.
وذلك لأن التسليم قد وُجِد، والمنع من الاستمتاع حصل بغيرِ فِعْلِ آدمي فلا يُسقط نفقتها كما لو حاضَتْ.
وقد ذكر أبو يوسف: أنها إذا كانت مريضةً قبل الانتقال إليه مرضًا لا يَستَطِيعُ أن يصل إليها وبذَلَتِ الانتقال إليه فلها النفقة؛ لأنها سلَّمتْ نفْسَها وهناك عارِضٌ يَمْنَعُ الاستمتاع فصارت كالحائض.
قال: ويُفْرَضُ على الزوج إذا كان مُوسِرًا نفقةً خادِمِها.
وذلك لأن إصلاح طعامِ الزوجة، وما تحتاج إليه على الزوج، فإذا جرتِ العادة أن لا تتولَّى الزوجة ذلك بنفسها وأن يتولاه خادِمُها كان على الزوج نفقةُ الخادم.
وقد قالوا: إن الزوج الموسِرَ يَلْزَمُه مِن نفقة الخادمِ ما يَلْزَمُ المَعْسِرَ مِن نفقة امرأته، وهو أَدْنَى الكفاية؛ وذلك لأن الخادم وإن كانت مولاته موسرة فإنَّه لا يَتَّسِعُ في كفايته بذلك.
قال: ولا يُفْرَضُ لأكثرَ مِن خادِم واحد.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: إذا كان لها خادِمانِ فإنه يُفْرَضُ لهما.
وجه قولهما: أن الزوج لو أقام بخدمتها بنفسه لم يَلْزَمه نفقه خادم، فإذا أقام غيره مقامَ نفسه لم يَلْزَمُه أَن يُقِيمَ أكثرَ مِن واحدٍ مثلِهِ.
وجه قول أبي يوسف: أن المرأة قد تحتاجُ إلى خادِمَيْنِ؛ أحدهما يَخْدمها ? في منزلها، والآخَرُ يتردد إلى الزوج بطلب النفقة، ويَشْتَرِي ما يحتاج إليه، وما زاد على ذلك لا حاجة بها إليه، فلم يُلْزَمْ نفقته. قال: وعليه أن يُسْكِنَها في دارٍ مُفْرَدَةٍ، ليس فيها أحدٌ مِن أهله إلا أن تختار ذلك، وإن كان له ولدٌ مِن غيرها