شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النفقات
فَأَوْجَب أجرة الرَّضاع على الأَبِ، ولأن الرَّضَاعَ مُؤنَةٌ الولَدِ فَلَا يَلْزَمُ الأُمَّ كَنفَقتِهِ بَعْدَ الكِبَرِ.
قال: ويَسْتَأْجِرُ له الأبُ مَن يُرْضِعُه عِندَها.
وذلك لما بَيَّنَّا أن نفقة الرضاع على الأَبِ، ولا يَلْزَمُ الأُمُّ الرضاع، فلا بُدَّ للأبِ مِن تحصيل مَن يُرْضِعُه.
وإنما قلنا: إنها تُرْضِعُه عندَ الأُمَّ؛ لأن الأُمَّ أحقُّ بالولد في هذه الحالة من الأب، وقد قال الله تعالى: لَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة:].
ويُمْكِنُ الجَمْعُ بينَ الأَمْرَيْنِ فَتُرْضِعُه المرضعةُ عندَ الأُم حتى لا يَسقُطَ واحدٌ مِنَ الحقِّيْنِ. قال: فإنِ اسْتَأْجَرَها وهي زوجة، أو معتَدَّةً لِتُرْضِعَ ولدَها لَمْ يَجُزُ.
أما مع بقاء النكاح فلا يَجوزُ؛ لأنها تَسْتَحِقُ النفقة، وأُجرةُ الرضاعِ تَجْرِي مجْرَى النفقة، ولا يَجوزُ أن تَسْتَحِقَّ في حالة واحدة نفقتين، ولأن أُجرة الرضاع تجب لحفظ الصبي، وحِفْظه هو من جملة نظافة البيت، ومنفعة البيتِ تَعُودُ إلى الزوجَيْنِ، فلم يَجُز لها أخْذُ العِوَض على منفعةٍ تَحْصُلُ لها.
ولهذا قالوا: لو استأجرها على رضاع ابنِه مِن غيرِها جاز، لما لم يَجِبْ عليها أن تُسكنه معها ولم يكن في حِفْظه منفعةٌ تَعُودُ إلى منزلها، وابنه منها يكون معها في البيت فحِفْظُهُ يَعُودُ إلى منفعة البيتِ.
وأما المبتوتة، فقال في إحدى الروايتين: لا يَجوزُ استئجارها على رضاع ابنها؛ لأنها تَسْتَحِقُ النفقة والسكنى كالزوجة.
وقال في الرواية الأخرى: يَجوزُ لأن النكاح الذي كان بينهما قد زال فهي بمنزلة الأجنبية.
قال: فإن انقضَتْ عِدَّتُها فاستأجرها على رضاعه جاز.
لأنها أجنبية منه فصارت كسائر الأجانب.
قال: فإن قال الأب: لا أستأجرها. وجاء بغيرها فرَضِيتِ الأُمُّ بمثلِ أُجرةِ الأجنبية كانت أحق به، فإن التمست زيادةً لم يُجْبَر الزوج عليها.
وذلك لقوله تعالى: وَلَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة:].
قيل في التأويل: لا تُضار والدة فتُلْزَمَ الرضاع مع كراهتها، ولا يُضار الأبُ بإلزامه لها أكثر مِن أُجرة الأجنبية، فأما إذا رضيت بمثل أجرة الأجنبية فهي أولى؛ لأنها أشفق على الصبي، ولبنُها أَنفَعُ له.
قال: ويَسْتَأْجِرُ له الأبُ مَن يُرْضِعُه عِندَها.
وذلك لما بَيَّنَّا أن نفقة الرضاع على الأَبِ، ولا يَلْزَمُ الأُمُّ الرضاع، فلا بُدَّ للأبِ مِن تحصيل مَن يُرْضِعُه.
وإنما قلنا: إنها تُرْضِعُه عندَ الأُمَّ؛ لأن الأُمَّ أحقُّ بالولد في هذه الحالة من الأب، وقد قال الله تعالى: لَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة:].
ويُمْكِنُ الجَمْعُ بينَ الأَمْرَيْنِ فَتُرْضِعُه المرضعةُ عندَ الأُم حتى لا يَسقُطَ واحدٌ مِنَ الحقِّيْنِ. قال: فإنِ اسْتَأْجَرَها وهي زوجة، أو معتَدَّةً لِتُرْضِعَ ولدَها لَمْ يَجُزُ.
أما مع بقاء النكاح فلا يَجوزُ؛ لأنها تَسْتَحِقُ النفقة، وأُجرةُ الرضاعِ تَجْرِي مجْرَى النفقة، ولا يَجوزُ أن تَسْتَحِقَّ في حالة واحدة نفقتين، ولأن أُجرة الرضاع تجب لحفظ الصبي، وحِفْظه هو من جملة نظافة البيت، ومنفعة البيتِ تَعُودُ إلى الزوجَيْنِ، فلم يَجُز لها أخْذُ العِوَض على منفعةٍ تَحْصُلُ لها.
ولهذا قالوا: لو استأجرها على رضاع ابنِه مِن غيرِها جاز، لما لم يَجِبْ عليها أن تُسكنه معها ولم يكن في حِفْظه منفعةٌ تَعُودُ إلى منزلها، وابنه منها يكون معها في البيت فحِفْظُهُ يَعُودُ إلى منفعة البيتِ.
وأما المبتوتة، فقال في إحدى الروايتين: لا يَجوزُ استئجارها على رضاع ابنها؛ لأنها تَسْتَحِقُ النفقة والسكنى كالزوجة.
وقال في الرواية الأخرى: يَجوزُ لأن النكاح الذي كان بينهما قد زال فهي بمنزلة الأجنبية.
قال: فإن انقضَتْ عِدَّتُها فاستأجرها على رضاعه جاز.
لأنها أجنبية منه فصارت كسائر الأجانب.
قال: فإن قال الأب: لا أستأجرها. وجاء بغيرها فرَضِيتِ الأُمُّ بمثلِ أُجرةِ الأجنبية كانت أحق به، فإن التمست زيادةً لم يُجْبَر الزوج عليها.
وذلك لقوله تعالى: وَلَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} [البقرة:].
قيل في التأويل: لا تُضار والدة فتُلْزَمَ الرضاع مع كراهتها، ولا يُضار الأبُ بإلزامه لها أكثر مِن أُجرة الأجنبية، فأما إذا رضيت بمثل أجرة الأجنبية فهي أولى؛ لأنها أشفق على الصبي، ولبنُها أَنفَعُ له.