شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النفقات
وقد قال الشافعي: يُجْبَرُ على أن يُعْطِيَها الأجرة، وإن كانت أكثر من أجرةِ الأجنبية؛ لأن حقها في الحضانة ثابت فصار كما لو رَضِيتُ بأجرة الأجنبية. والجواب: أن هناك لا حظ للأب في الأجنبية ولبنُ الأُمِّ أَنفَعُ وأَصْلَحُ، فلم يَجُز إسقاط حقها من غير منفعة للأب، وهاهنا بخلافه.
قال: ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دِينِه، كما تَجِبُ نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه.
أما نفقة الزوجة: فلأنها تَجِبُّ بحكم العقد، وما وجب بحكم العقد لا يُؤثر فيه الأديانُ، أصله المهْرُ.
وأما نفقة الولد الصغير: فلأنها تجْرِي مَجْرَى نفقة الزوجة بدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهند: «خُذِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ».
فأَخراهما مجرى واحدًا، فإذا لم يؤثر اختلافُ الدِّينِ في أحدهما كذلك الآخَرُ.
قال: وإذا وقعَتِ الفُرْقةُ بينَ الزَّوْجَيْنِ فَالأُمُّ أَحَقُّ بِالوَلَدِ.
وذلك لما رُوي في حديث عمرو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جده: أن امرأة أتت النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إن ابني هذا كان بَطْنِي له وعاء، وحِجْرِي له حواء، وثَدْيِي له سقاء، وزعم أبوه أن يَنْتَزِعَه مِنِّي.
فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي"
ولأنها أَعْرَفُ بتربية الصبي، كما أن الأب أحفظ لماله، فإذا كان الأب أحق بالتصرف في المال كانتِ الأُم أحق بالإمساك للصبي.
قال: فإن لم تكن أُمَّ، فَأُمُّ الأُمِّ أَوْلى مِن أُمِّ الأَبِ.
وذلك لأنهما قد تساويا في القرابة وإحداهما تُدْلِي بالأُم، وهذه الوِلايةُ مستفادة من جهةِ الأُمِّ، فَمَن يُدْلِي بها يكونُ أَوْلى.
قال: فإن لم تكن أُمُّ الأُمَّ، فَأُمُّ الأَبِ أَولى مِن الأخوات.
وذلك لأن الجدة لها ولاد، وهي أكثر شفقة فكانت أولى.
قال: فإن لم تكن جدَّةٌ فالأخواتُ أَوْلى مِن العمَّاتِ والخالات.
وذلك لأن الأخواتِ مِن ولدِ الأَبَوَيْنِ، والعمَّاتِ والخالاتِ مِن ولد الجدَّيْنِ، فكان ولدُ الأَبَوَيْنِ
قال: ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دِينِه، كما تَجِبُ نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه.
أما نفقة الزوجة: فلأنها تَجِبُّ بحكم العقد، وما وجب بحكم العقد لا يُؤثر فيه الأديانُ، أصله المهْرُ.
وأما نفقة الولد الصغير: فلأنها تجْرِي مَجْرَى نفقة الزوجة بدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهند: «خُذِي مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ».
فأَخراهما مجرى واحدًا، فإذا لم يؤثر اختلافُ الدِّينِ في أحدهما كذلك الآخَرُ.
قال: وإذا وقعَتِ الفُرْقةُ بينَ الزَّوْجَيْنِ فَالأُمُّ أَحَقُّ بِالوَلَدِ.
وذلك لما رُوي في حديث عمرو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جده: أن امرأة أتت النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إن ابني هذا كان بَطْنِي له وعاء، وحِجْرِي له حواء، وثَدْيِي له سقاء، وزعم أبوه أن يَنْتَزِعَه مِنِّي.
فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي"
ولأنها أَعْرَفُ بتربية الصبي، كما أن الأب أحفظ لماله، فإذا كان الأب أحق بالتصرف في المال كانتِ الأُم أحق بالإمساك للصبي.
قال: فإن لم تكن أُمَّ، فَأُمُّ الأُمِّ أَوْلى مِن أُمِّ الأَبِ.
وذلك لأنهما قد تساويا في القرابة وإحداهما تُدْلِي بالأُم، وهذه الوِلايةُ مستفادة من جهةِ الأُمِّ، فَمَن يُدْلِي بها يكونُ أَوْلى.
قال: فإن لم تكن أُمُّ الأُمَّ، فَأُمُّ الأَبِ أَولى مِن الأخوات.
وذلك لأن الجدة لها ولاد، وهي أكثر شفقة فكانت أولى.
قال: فإن لم تكن جدَّةٌ فالأخواتُ أَوْلى مِن العمَّاتِ والخالات.
وذلك لأن الأخواتِ مِن ولدِ الأَبَوَيْنِ، والعمَّاتِ والخالاتِ مِن ولد الجدَّيْنِ، فكان ولدُ الأَبَوَيْنِ