اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
١٩٦ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾
[معنى الإحصار]
الإحصار في اللغة هو: المرض الذي يحبس، والحَصْر بالعدو يقال فيه: حُصِر فهو محصور، ومعناه: مُنِع فهو ممنوع، والمرض يقال فيه: أُحْصِر فهو مُحصَر، أي: أُمْرِض فهو مُمْرَض.
قال الكسائي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى: ما كان من مرض فإنه يقال فيه: أحصر فهو محصر، وما كان من سجن أو منع قيل: أحصر فهو محصور (^١).
وقال ابن عباس: لا حصر إلا من حبس عدو، ولم يقل: لا إحصار، وهو بيت اللغة، هذا لتعلم (^٢) أن ما كان من حبس العدو يقال فيه: حُصِرَ بغير ألف، وهذا النحو من الكلام يجري هذا المجرى.
قال إسماعيل: فإذا حُبِس الرجل قيل: حَبَسَه، وإذا فَعَل به فعلا عرَّضه به لأن يُحبس قيل: أَحْبَسه، وإذا قتله قيل: قتله، وإذا عرَّضه للقتل قيل: أَقْتَلَه، وسقاه إذا أعطاه إناء فشرِبه، وإذا جعل له سُقيا قيل: أَسْقاه، وقَبَرَه إذا تولى دفنه، وأَقَبَرَه إذا جعل له قبرًا، قال اللَّه ﷿: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١].
_________
(^١) مجاز القرآن (١/ ٦٩).
(^٢) في الأصل: التعلم.
147
المجلد
العرض
17%
الصفحة
147
(تسللي: 145)