أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
١٥٩ - قال اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾
قال الحسن البصري: خرج علينا عثمان بن عفان يومًا فخطبَنا، فقطعوا عليه خطبته، وتراموا بالبطحاء، حتى جعلتُ ما أبصر أديم السماء، وسمعنا صوتًا من بعض حُجر أزواج النبي -ﷺ-، فقيل: هذا صوت أم المؤمنين، وهي أم سلمة، فسمعتها وهي تقول: ألا إن نبيكم قد برئ ممن فرق دينه واحتزب، وتلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾ (^١).
وقال أبو أمامة الباهلي عن النبي -ﷺ-: "هم الخوارج".
وأول الخوارج، وأول البدع الذين خرجوا على عثمان فقتلوه، وقد ذكر أبو غالب عن أبي أمامة الحديث بطوله، وأن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وأن أمته -ﷺ- تزيد عليها فرقة، كلها في النار إلا السواد الأعظم (^٢).
_________
(^١) أورده الشاطبي في الاعتصام (١/ ٨٠ - ٨١) ونقل بعده عن القاضي إسماعيل قوله: "أحسبه يعني بقوله أم المؤمنين أم سلمة، وأن ذلك قد ذكر في بعض الحديث، وقد كانت عائشة في ذلك الوقت حاجة"، وقوله: "ظاهر القرآن يدل على أن كل من ابتدع في الدين بدعة من الخوارج وغيرهم فهو داخل في هذه الآية، لأنهم إذا ابتدعوا تجادلوا وتخاصموا وكانوا شِيَعًا".
(^٢) تقدم تخريجه (١/ ٢٩٦).
قال الحسن البصري: خرج علينا عثمان بن عفان يومًا فخطبَنا، فقطعوا عليه خطبته، وتراموا بالبطحاء، حتى جعلتُ ما أبصر أديم السماء، وسمعنا صوتًا من بعض حُجر أزواج النبي -ﷺ-، فقيل: هذا صوت أم المؤمنين، وهي أم سلمة، فسمعتها وهي تقول: ألا إن نبيكم قد برئ ممن فرق دينه واحتزب، وتلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾ (^١).
وقال أبو أمامة الباهلي عن النبي -ﷺ-: "هم الخوارج".
وأول الخوارج، وأول البدع الذين خرجوا على عثمان فقتلوه، وقد ذكر أبو غالب عن أبي أمامة الحديث بطوله، وأن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وأن أمته -ﷺ- تزيد عليها فرقة، كلها في النار إلا السواد الأعظم (^٢).
_________
(^١) أورده الشاطبي في الاعتصام (١/ ٨٠ - ٨١) ونقل بعده عن القاضي إسماعيل قوله: "أحسبه يعني بقوله أم المؤمنين أم سلمة، وأن ذلك قد ذكر في بعض الحديث، وقد كانت عائشة في ذلك الوقت حاجة"، وقوله: "ظاهر القرآن يدل على أن كل من ابتدع في الدين بدعة من الخوارج وغيرهم فهو داخل في هذه الآية، لأنهم إذا ابتدعوا تجادلوا وتخاصموا وكانوا شِيَعًا".
(^٢) تقدم تخريجه (١/ ٢٩٦).
542