اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٣٩ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾
[الصلاة عند اشتداد الخوف]
رخص اللَّه ﵎ لهم إذا (^١) كانوا في المسابقة والمحاربة، فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة -إن تركهم العدو، وهذا إذا اشتد الأمر، ولم تكن صلاة الخوف التي هي على الأرض، وقسم الجيش لها- أن يصلوا رُكبانًا على دوابهم، ورَجّالَةً حيث ما توجهت بهم وجوههم، وإذا خافوا فَوْتَ الوقت، فيومِئون إيماءً، من غير إسقاط شيء من الركوع والسجود، ولكن يكون في إيمائهم خَفْضُ السجود عن الركوع، وإذا كانت الحرب وهم سَفْرٌ صلوا ركعتين، وإن كانت في إقامة صلوا أربعًا، لا يُنقِصون من العدد شيئًا، ولا من القراءة المفروضة دون المسنونة، ولا من الركوع، ولا من السجود، ولكن يسقط عنهم الركوع والسجود المستوفَيان، ويجعلونهما إيماءً، ويسقط عنهم استقبال القبلة إذا عجزوا عنها، وهذا قول مالك -﵁- (^٢)، اتبع فيه من تقدمه، ابن عمر وسائر التابعين (^٣).
وقد روي عن حذيفة مثل ذلك، واللَّه أعلم بصحته.
_________
(^١) في الأصل: إذ.
(^٢) المدونة (١/ ١٦٢).
(^٣) روى الإمام مالك في الموطأ برواية يحيى برقم ٥٠٥، كتاب: الصلاة، صلاة الخوف عن ابن عمر أنه قال: ". . . فإن كان خوفًا هو أشد من ذلك، صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو رُكبانًا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها"، قال مالك: قال نافع لا أرى عبد اللَّه بن عمر حدثه إلا عن رسول اللَّه -ﷺ-.
266
المجلد
العرض
31%
الصفحة
266
(تسللي: 264)