أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٨٢ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾
[شرط الإشهاد]
قال مالك -﵁-: ظاهر الآية يدل على أنهم الأحرار.
وقال ذلك مجاهد (^١).
وكذلك قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، فالظاهر أنه أريد به الأحرار الذكور.
وكذلك قال: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، فمنكم معطوف على الرجال الأحرار، فهن الحرائر، لأنه قال بعد ذلك: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، فسُمُّوا بالعبيد والإماء، ولم يدخلوا في قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾، وكذلك يُسمَّون في سائر القرآن، قال اللَّه ﷿: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقال: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فلذلك (^٢) تجيء أسماؤهم في المعاملة بين الناس.
والشاهد إنما هو قوّام يعدِل، قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا
_________
(^١) رواه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١٢٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٥٦٠).
(^٢) كذا في الأصل، ولعلها: فكذلك.
[شرط الإشهاد]
قال مالك -﵁-: ظاهر الآية يدل على أنهم الأحرار.
وقال ذلك مجاهد (^١).
وكذلك قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، فالظاهر أنه أريد به الأحرار الذكور.
وكذلك قال: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، فمنكم معطوف على الرجال الأحرار، فهن الحرائر، لأنه قال بعد ذلك: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، فسُمُّوا بالعبيد والإماء، ولم يدخلوا في قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾، وكذلك يُسمَّون في سائر القرآن، قال اللَّه ﷿: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقال: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فلذلك (^٢) تجيء أسماؤهم في المعاملة بين الناس.
والشاهد إنما هو قوّام يعدِل، قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا
_________
(^١) رواه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١٢٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٥٦٠).
(^٢) كذا في الأصل، ولعلها: فكذلك.
281