اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٢٣ - وأما قوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾
فقال قوم: أي وقت شئتم (^١).
وقال آخرون: أنى شئتم منها، لم يُحرِّم اللَّه منها شيئًا (^٢).
وقيل: إن ذلك نزل لقول اليهود: من أتى امرأته من دُبرها في قُبُلها جاء ولدها أحول، فأنزل اللَّه ذلك، رواه مالك عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي -ﷺ- (^٣).
قال مالك -﵁-: وسمى اللَّه ﵎ المرأة حرثًا، لأن الولد يكون منها.
واعلموا أنه لا بأس أن يأتي فرجها كيف شاء على ما روى جابر في ذلك، خلافًا لليهود، والنبات إنما سمي حرثًا لأنه تحرث (^٤) الأرض له، وسميت المرأة حرثًا لأن زوجها يغشاها فيكون منه الولد، واللَّه أعلم.
* * *
_________
(^١) ممن قاله: الضحاك، ومجاهد، رواه عنهما ابن جرير (٢/ ٤٠٦).
(^٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٤٠٧) عن ابن عمر.
(^٣) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٥٢ كتاب: التفسير، باب: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. . .﴾، ومسلم (٤/ ١٥٦)، كتاب: النكاح، باب: جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها.
(^٤) في الأصل: يحرث.
222
المجلد
العرض
26%
الصفحة
222
(تسللي: 220)