أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٤٨ - قال اللَّه ﷿ ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾
[أحكام المياه]
قال إسماعيل: فوصف ﷻ الماء بأنه طهور، والطَّهور: الفَعول، وهو الذي يطَهِّر غيرَه مثل: رجل ضَروب، ورجل قَتول، أي: يَضرِب ويَقتِل، وكذلك الوضوء يسمى طَهُورًا، لأنه يطهِّر الإنسانَ للصلاة، قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا يقبل اللَّه الصلاة بغير طَهور" (^١)، وقال -ﷺ-: "جُعلت لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا" (^٢)، فجعل التيمم يُطَهِّر في وقته ويقوم مقام الماء.
فالذي يوجبه قولُه ﵎، أن كل شيء غلب الماءُ عليه فقد طهَّره، وما لم يغيِّر طعمه ولا لونه ولا ريحه فالماء على أصل حكمه، وقد طَهَّر ما خالطه إذ غلب عليه وأزال حكمه، فكل ما حل بنجاسة في أرض أو ثوب فأزال الجسمَ واللونَ والطَّعْمَ والريحَ فقد طهَّره، إذ كان وُصف بأنه طَهُور، فما دام هو الغالب فالصفة ثابتة معه والاسم قائم فيه، وإذا غلبه غيره زال ذلك الحكم، وكذلك لو غلب عليه شيء غير نجس من دقيق أو عسل أو غيره، زال عنه اسم الماء وحكمه في أنه يطهر غيرَه، فهذا الذي يجب في النظر أن يكون الأصل في الماء.
_________
(^١) من حديث رواه مسلم (١/ ١٤٠)، كتاب: الطهارة، باب: وجوب الطهارة للصلاة، عن ابن عمر ﵁، بلفظ: "لا تقبل صلاة بغير طهور. . . ".
(^٢) من حديث متفق عليه، رواه البخاري برقم ٣٣٥، كتاب: التيمم، ومسلم (٦٣١٢)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، عن جابر بن عبد اللَّه ﵁، واللفظ للبخاري.
[أحكام المياه]
قال إسماعيل: فوصف ﷻ الماء بأنه طهور، والطَّهور: الفَعول، وهو الذي يطَهِّر غيرَه مثل: رجل ضَروب، ورجل قَتول، أي: يَضرِب ويَقتِل، وكذلك الوضوء يسمى طَهُورًا، لأنه يطهِّر الإنسانَ للصلاة، قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا يقبل اللَّه الصلاة بغير طَهور" (^١)، وقال -ﷺ-: "جُعلت لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا" (^٢)، فجعل التيمم يُطَهِّر في وقته ويقوم مقام الماء.
فالذي يوجبه قولُه ﵎، أن كل شيء غلب الماءُ عليه فقد طهَّره، وما لم يغيِّر طعمه ولا لونه ولا ريحه فالماء على أصل حكمه، وقد طَهَّر ما خالطه إذ غلب عليه وأزال حكمه، فكل ما حل بنجاسة في أرض أو ثوب فأزال الجسمَ واللونَ والطَّعْمَ والريحَ فقد طهَّره، إذ كان وُصف بأنه طَهُور، فما دام هو الغالب فالصفة ثابتة معه والاسم قائم فيه، وإذا غلبه غيره زال ذلك الحكم، وكذلك لو غلب عليه شيء غير نجس من دقيق أو عسل أو غيره، زال عنه اسم الماء وحكمه في أنه يطهر غيرَه، فهذا الذي يجب في النظر أن يكون الأصل في الماء.
_________
(^١) من حديث رواه مسلم (١/ ١٤٠)، كتاب: الطهارة، باب: وجوب الطهارة للصلاة، عن ابن عمر ﵁، بلفظ: "لا تقبل صلاة بغير طهور. . . ".
(^٢) من حديث متفق عليه، رواه البخاري برقم ٣٣٥، كتاب: التيمم، ومسلم (٦٣١٢)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، عن جابر بن عبد اللَّه ﵁، واللفظ للبخاري.
237