اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال ابن شهاب: فذكرت حديث عُروة لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (^١) بن هشام فقال: واللَّه إن هذا العِلمَ ما سمعتُ به، ولقد سمعت رجالًا يذكرون أن من كان يُهِلُّ بمَناة الطاغية كلُّهم كانوا يطوفون بالصفا والمروة، فلما أمر اللَّه ﷿ بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة قالوا: يا رسول اللَّه، إنا كنا نطوف في الجاهلية بالصفا والمروة، فتحرَّجنا في الإسلام أن نَّطَّوف بهما من أجل أن اللَّه ﷿ أمر بالطواف بالبيت، ولم يأمر بالطواف بالصفا والمروة معه، حتى أنزل اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فالآية قد أُنزلت في الفريقين جميعًا الذين كانوا يتحرَّجون في الجاهلية، والذين كانوا يتحرَّجون في الإسلام (^٢). وقال مجاهد والشعبي وأنس مثل ذلك.

[السَّعي بين الصفا والمروة]
قال القاضي -﵁-: فأَعْلَم اللَّه ﵎ عباده أنها من شعائر اللَّه، وأنه لا جُناح على من كان يتحرَّج، فثبت الطواف بهما لأنهما من الشعائر.
قال النبي -ﷺ-: "خذوا عني مناسككم" (^٣)، وإنما أخذ النبي -ﷺ- مناسك إبراهيم ﵇، وقد تطوَّف بهما، وتطوَّف المسلمون بهما، وثبت الطواف بهما، وصار واجبًا ليس لأحد تركه، وهو من فرائض الحج، واللَّه أعلم.
* * *
_________
(^١) هو المدني، انظر تقريب التهذيب (ص ٦٢٣)، رقم الترجمة ٧٩٧٦.
(^٢) متفق عليه، رواه البخاري برقم ١٦٤٣، كتاب: الحج، باب: وجوب الصفا والمروة، ومسلم (٤/ ٦٩)، كتاب: الحج، باب: بيان أن السعي بين الصفا والمروة رُكْن.
(^٣) شطر حديث رواه مسلم (٤/ ٧٩)، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة، من حديث جابر -﵁- بلفظ: "لتأخذوا مناسككم. . . ".
88
المجلد
العرض
10%
الصفحة
88
(تسللي: 86)