اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
١٩٨ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾
[الإفاضة من عرفة إلى مزدلفة]
قيل: إنه لم يكن نبي إلا أُمِر بالصلاة إلى البيت، فلما أُمر إبراهيم -ﷺ- ببناء البيت، سارت السكينة بين يديه كأنها قبة، فكانت إذا سارت سار، وإذا نزلت فنزل، فلما انتهت إلى موضع البيت استقرت عليه، وانطلق إبراهيم معه جبريل ﵉، فمر بالعقبة، فعرض له الشيطان فرماه، ثم مر بالثانية، فعرض له فرماه، ثم مر بالثالثة، فعرض له فرماه، ثم انتهى إلى عرفة، فقال له جبريل ﵇: عرفت، فلذلك سميت عرفة، ثم رجع فبنى البيت على موضع السكينة (^١).
وقال عطاء، والحسن: سميت عرفات لأن جبريل كان يُري إبراهيم المناسك ويقول له: "عرفتَ"، فيقول: "قد عرفتُ"، فسميت "عرفات" (^٢).
وسمي الموسم لتَوَسُّم الناس بعضهم بعضًا، وسمي التشريق لتشريق الشمس، قال الشاعر:
مَوْقوفة ينظِر التشريقَ راكبُها (^٣)
_________
(^١) عند ابن جرير في تفسيره عن السدي (٢/ ٢٩٨)، أثر قريب منه وبدون ذكر السكينة.
(^٢) الأثر عن عطاء رواه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٢٩٩)، ورواه أيضًا عن ابن عباس (٢/ ٢٩٨).
(^٣) شطر بيت للمتلمس، المسمى: جرير بن عبد المسيح الضبعي خال طرفة بن العبد، ترجمته في طبقات فحول الشعراء (١/ ١٥٥ - ١٥٦)، والبيت: =
198
المجلد
العرض
23%
الصفحة
198
(تسللي: 196)