اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٢٧ - ٢٢٦ - قال اللَّه ﵎: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
[متى يقع الطلاق في الإيلاء؟]
قال مالك بن أنس -﵁-: إذا انقضت الأربعة الأشهر قيل للمُولِي إذا وقفه الحاكم: إما أن تفيء، وإما أن تطلق، فإن امتنع منهما طلق الإمام عليه (^١).
وقال النُّعمان وأصحابه: يقع الطلاق بمُضيِّ الأربعة الأشهر، وقالوا: عزيمة الطلاق وقوعه، وهذا خطأ، قال اللَّه عز من قائل: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، والعزيمة هاهنا إيقاع عقدة النكاح، وقلنا لهم: لا يخلوا وقوع الطلاق أن يكون في الأربعة، أو بعد تقضي الأربعة، فإن كان في الأربعة فقد نقصوا الزوج مما جعله اللَّه له، وإن كان بعد الأربعة، فقد وقع في الخامس.
_________
(^١) في الموطأ، كتاب: الطلاق، باب: الإيلاء برقم ١٦٠٠، من رواية يحيى، عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: "إذا آلى الرجل من امرأته، لم يقع عليه طلاق وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف، فإما أن يطلق وإما أن يفيء"، قال مالك: "وذلك الأمر عندنا". وفيه في نفس الموضع برقم ١٦٠١، عن ابن عمر أنه كان يقول: "أيما رجل آلى من امرأته، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق أو يفيء، ولا يقع عليه طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف".
227
المجلد
العرض
26%
الصفحة
227
(تسللي: 225)