أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٥٣ - قال اللَّه جل ثناؤه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، إلى: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾
[سبب النزول]
قال أنس بن مالك ﵁: أنا أعلم الناس بهذا الآية، لما أُهديت زينب إلى رسول اللَّه -ﷺ- كانت معه في البيت، وصنع طعامًا فجاء القوم فكانوا يأكلون وجلسوا، فكان النبي -ﷺ- يخرج والقوم مكانهم، ثم يرجع وهم قعود، فأنزل اللَّه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، فضرب رسول اللَّه -ﷺ- الحجاب وقام القوم (^١).
وقال مجاهد في قوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ قال: نُضجَه (^٢).
قال بكر: ولما أنزل اللَّه ﵎ في أمهات المؤمنين: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، فكُنّ لا يجوز للناس كلامُهن إلا من وراء حجاب، خُصِصْنَ بذلك دون سائرَ الناس من النساء، ولا يجوز أن يرَوْنَهن مُنَتقِّبات ولا مُنتشِرات.
_________
(^١) رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٩٢، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾.
(^٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٣٢١ - ٣٢٢).
[سبب النزول]
قال أنس بن مالك ﵁: أنا أعلم الناس بهذا الآية، لما أُهديت زينب إلى رسول اللَّه -ﷺ- كانت معه في البيت، وصنع طعامًا فجاء القوم فكانوا يأكلون وجلسوا، فكان النبي -ﷺ- يخرج والقوم مكانهم، ثم يرجع وهم قعود، فأنزل اللَّه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، فضرب رسول اللَّه -ﷺ- الحجاب وقام القوم (^١).
وقال مجاهد في قوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ قال: نُضجَه (^٢).
قال بكر: ولما أنزل اللَّه ﵎ في أمهات المؤمنين: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، فكُنّ لا يجوز للناس كلامُهن إلا من وراء حجاب، خُصِصْنَ بذلك دون سائرَ الناس من النساء، ولا يجوز أن يرَوْنَهن مُنَتقِّبات ولا مُنتشِرات.
_________
(^١) رواه البخاري في صحيحه برقم ٤٧٩٢، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾.
(^٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ٣٢١ - ٣٢٢).
318