أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٤١ - ٤٨ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ إلى قوله عز من قائل: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾
[الحكم بين أهل الذمة]
الظاهر واللَّه أعلم في قوله ﵎: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ إنما هو عطف على الكلام الذي قبله، لأنه لا يقال: "وأن افعل" ابتداءً بالكلام، وإنما هو على ما مضى من الكلام قبلَه.
وقد اختلف التابعون في تفسير ذلك، فقال جماعة منهم: إن قوله سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ ناسخ لقوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].
وقال جماعة منهم: إن قوله عز من قائل: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ غير منسوخة، وأن الأخرى وهي قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ عطف على الأولى، فإذا اختار أن يحكم حكم بما في كتابنا، وهو ما أنزل اللَّه على نبيه -ﷺ- فيما يحدث بينهم سوى ما نزلت الآيات فيه، فإن ذلك كان حكمه
[الحكم بين أهل الذمة]
الظاهر واللَّه أعلم في قوله ﵎: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ إنما هو عطف على الكلام الذي قبله، لأنه لا يقال: "وأن افعل" ابتداءً بالكلام، وإنما هو على ما مضى من الكلام قبلَه.
وقد اختلف التابعون في تفسير ذلك، فقال جماعة منهم: إن قوله سبحانه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ ناسخ لقوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].
وقال جماعة منهم: إن قوله عز من قائل: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ غير منسوخة، وأن الأخرى وهي قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ عطف على الأولى، فإذا اختار أن يحكم حكم بما في كتابنا، وهو ما أنزل اللَّه على نبيه -ﷺ- فيما يحدث بينهم سوى ما نزلت الآيات فيه، فإن ذلك كان حكمه
480