اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٨٤ - قال اللَّه ﷿: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى قوله ﷿: ﴿مَا اكْتَسَبَتْ﴾
قال النبي -ﷺ-: "إن اللَّه تجاوز لأمتي عمّا حدَّثت به أنفسها ما لم تتكلم به، أو تعمل به" (^١)، وقال ﵇: "تجاوز اللَّه ﷿ لأمتي عن ثلاث، عن الخطأ، والنسيان، والكُره" (^٢).
ولما نزلت هذه الآية، وقد كانت نزلت على من قبلنا من الأمم فأبوها، فألزموها، وهو قوله ﷿: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾، فلما نزلت على نبينا -ﷺ-، جزَع أصحابه منها كجزَع مَن تقدمهم، فاستكانوا لها منة من اللَّه عليهم، فقال النبي -ﷺ-: "قولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا، وإليك المصير"، فأنزل اللَّه ﵎: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾، ثم
_________
(^١) متفق عليه من حديث أبي هريرة -﵁-، رواه البخاري برقم ٥٢٦٩، كتاب: الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره، ومسلم برقم ٢٠١، كتاب: الإيمان، باب: تجاوز اللَّه عن حديث عن حديث النفس (ط عبد الباقي).
(^٢) رواه ابن ماجه برقم ٢٠٤٥، أبواب: الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، عن ابن عباس -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: "إن اللَّه وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
291
المجلد
العرض
34%
الصفحة
291
(تسللي: 289)