اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٥١ - قال اللَّه ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ﴾
كان النبي -ﷺ- أراد أن يطَلِّق سَودة بنتَ زَمعة ويستبدل لأنها طَعَنَت في السِّنّ، وكان تزوجها بمكة بعد وفاة خديجة، فقالت له: أنا أعلم ما في نفسك لعائشة، فدعني في أزواجك واقْسِم بيومي لعائشة، فقبل ذلك منها، فكان يقسم لعائشة بيومين، ولسائر نسائه بيوم يوم، وبسببها نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (^١).
ولما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، آوى إليه عائشة، وحفصة، وأمَّ سلمة، وزينب، وأرجأ الباقيات: سودة، وجويرية، وصفية، وميمونة، وأم حبيبة، فكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد مفارقتهن فقلن: اقسِم لنا ما شئت من نفسك ودعنا على حالنا ففعل، فهذا هو الصحيح.
وقد قال الشافعي غير ذلك، قال: كن نساء وهبن أنفسهن للنبي -ﷺ-، فدخل بعضهن (^٢) ولم يقْرُبهن حتى توفي، ولم يُنْكَحْن بعده، منهن أم شريك.
_________
(^١) النساء: ١٢٨، والحديث رواه الترمذي برقم ٣٠٤٠، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء، عن ابن عباس ﵄، وقال: "هذا حسن صحيح غريب"، ورواه أبو داود في سننه برقم ٢١٣٥، كتاب: النكاح، باب: في القسْم بين النساء، عن عائشة ﵂، (ط الأرناؤوط).
(^٢) كذا في الأصل، ولعلها: ببعضهن.
316
المجلد
العرض
99%
الصفحة
316
(تسللي: 855)