اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢١٧ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾
كانوا قد نُهوا عن القتال في الشهور الحُرُم، ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وَقَاتِلُوا (^١) الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، وإنما أُمِر بالقتال بعد الهجرة، وكان ينزل عليه الأمر بعد الأمر.

[سبب النزول]
وكان سببُ نزول هذه الآية: أن رجلين من بني كِلاب لقيا عمرو بن أمية الضَّمْري، فقتلهما وهو لا يعلم أنهما كانا عند رسول اللَّه -ﷺ-، وذلك في أول يوم من رجب، فقالت قريش: قتلهم في الشهر الحرام، فأنزل اللَّه ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، ثم قال: ما تفعلونه من صد عن سبيل اللَّه وكفر به، وعن المسجد الحرام، وإخراجكم أهله منه أكبر عند اللَّه، مخاطبة لهم بذلك وتوبيخًا.
والرجلان هما اللذان مضى رسول اللَّه -ﷺ- في ديتهما إلى بني النضير، قتلهما عمرو بن أمية الضمري (^٢).
* * *
_________
(^١) في الأصل: قاتلوا.
(^٢) بعده في الأصل: تكرار لأول الكلام على الآية إلى قوله: بالقتال بعد الهجرة، ثم ضرب عليها.
211
المجلد
العرض
24%
الصفحة
211
(تسللي: 209)