أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
١٠٢ - قال اللَّه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾
وحقُّ تقاة اللَّه ﷿ أن يُطاع فلا يُعصى، ويُشكر فلا يُكفر، ويُذكر فلا يُنسى، وهذا ما لا يطيقه إلا من عصمه اللَّه بالورع، وحال بينه وبين ما ألزمه اجتنابه، وإنما يطيق ذلك النبي -ﷺ- وأمثاله.
ولما علم اللَّه جل وعز ذلك خفف عن عباده رحمة لهم، فقال اللَّه ﵎: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦]، لأنهم لو أخذوا بحق تقاته، فاجتمع أهل السماوات وأهل الأرضين على أن يبلغوا حق تقاته ما بلغوا ذلك لعظم حقه، وإنما أراد ﷻ أن يعلم خلقه قدرته ثم يأتيهم برحمته فنسخها، وهَوَّن على خلقه بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، إذ الآية الأولى تكليف ما لا يطاق.
* * *
وحقُّ تقاة اللَّه ﷿ أن يُطاع فلا يُعصى، ويُشكر فلا يُكفر، ويُذكر فلا يُنسى، وهذا ما لا يطيقه إلا من عصمه اللَّه بالورع، وحال بينه وبين ما ألزمه اجتنابه، وإنما يطيق ذلك النبي -ﷺ- وأمثاله.
ولما علم اللَّه جل وعز ذلك خفف عن عباده رحمة لهم، فقال اللَّه ﵎: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦]، لأنهم لو أخذوا بحق تقاته، فاجتمع أهل السماوات وأهل الأرضين على أن يبلغوا حق تقاته ما بلغوا ذلك لعظم حقه، وإنما أراد ﷻ أن يعلم خلقه قدرته ثم يأتيهم برحمته فنسخها، وهَوَّن على خلقه بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، إذ الآية الأولى تكليف ما لا يطاق.
* * *
308