اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٩٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ إلى قوله ﵎: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾
[جزاء قتل الصيد]
قال مالك بن أنس -﵁-: ما كان له مِثْلٌ من النَّعم حكم بالمثل فيه، في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الغزال كبش، وما أشبه ذلك، وقال فيما لا مثل له: قيمته.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن المحرِم إذا أصاب صيدًا فإنما عليه قيمته، فتركوا كتاب اللَّه، قال اللَّه ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾، والمثل إنما هو في مثل الخلقة، ولو أريد القيمة لقيل ذلك، وقد حكم أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- والتابعون في النعامة بدنة، أفيظن ظان أن النعامة تثبت قيمتها في القرن الأول والثاني على بدنة؟ ثم قال تأكيدًا: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾، وقد ذكر اللَّه الهدي في غير موضع فقال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وساق رسول اللَّه -ﷺ- الهدي وقال: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾ [الفتح: ٢٥]، وسئل النبي -ﷺ- عن قتل الضَّبُع فقال: "هي صيد (^١) "، وجعل فيها كبشًا، رواه جابر بن عبد اللَّه (^٢).
_________
(^١) في الأصل: صيدًا.
(^٢) رواه أبو داود برقم ٣٨٠١، كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الضبع (ط الأرناؤوط)، وابن ماجه برقم ٣٠٨٥، اْبواب المناسك، باب: جزاء الصيد يصيبه المحرم.
515
المجلد
العرض
59%
الصفحة
515
(تسللي: 510)