اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٣ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾
[العفو عن الحد]
معنى هذه الآية عند أكثر المفسرين: لا يُعطَّل الحَدُّ برحمة تدخل القلب، قال ذلك: الحسن، وعطاء، وجماعة (^١).
وقال آخرون: إقامةُ الحد بالقتل.
وقال زيد بن أسلم: لا تَدَعوهما برحمة لهما من إقامة الحَدِّ عليهما (^٢).
وهذه الآية مخاطِبة للإمام، ليس له إذا ثبت الحَدّ عنده العفو عنه، ويجوز ذلك لسائر الرعية تركُ رفعهما إلى الإمام، ألا ترى أن النبي -ﷺ- قال لصفوان بن أمية: "فهَلَّا قبل أن تأتينا به" (^٣).
وقال لهَزّال: "هَلَّا سترته بثوبك" (^٤).
_________
(^١) رواه عن الحسن القاضي إسماعيل في أحكامه (ص ١٥٤)، ورواه عن عطاء القاضي إسماعيل (ص ١٥٤ - ١٥٥)، وابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٧)، وروي أيضًا عن مجاهد، وابن جريج، انظر تفسير ابن جرير.
(^٢) روي عن مجاهد، وزيد بن أسلم عن أبيه، أحكام القرآن للقاضي إسماعيل (ص ١٧٥).
(^٣) رواه النسائي في سننه برقم ٤٨٧٨، كتاب قطع السارق، باب: الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته.
(^٤) رواه الإمام أحمد في مسنده في مواطن منها رقم ٢١٨٩١، وأبو داود في سننه برقم ٤٣٧٧، كتاب: الحدود، باب: في الستر على أهل الحدود (ط الأرناؤوط).
179
المجلد
العرض
85%
الصفحة
179
(تسللي: 730)