اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾
[زنا الإماء والعبيد]
الإحصان عندنا من وجوه أربعة: فالحرية إحصان، والإسلام إحصان، والعفاف إحصان، والزوجة إحصان، إذا دخل بزوجته إحصان، وهو مأخوذ من الحِصْن والتحصُّن.
والإحصان الذي أراد اللَّه ﵎ ها هنا بقوله ﷿: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ يعني: أسلمن، لأن العبودية أوجبَها الكفر، فملكناهم كفارًا بالقدرة عليهم فقيل: فإذا أسلمن فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب بالحرية والإسلام، وليس المراد ها هنا بالمحصنات المتزوجات، إذ كان ما عليهن وهو الرجم لا يتنصف، فعلم أنه أُريد المحصنات بالحرية والإسلام، لما كان الإحصان ها هنا غير الزوجية كان قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ غير الزوجية، وهن يُحصنَّ بالإسلام.
فقد روى زيد بن خالد، وأبو هريرة عن النبي -ﷺ- أنه قال: "إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير" (^١).
_________
(^١) متفق عليه، رواه البخاري في مواضع منها برقم ٢١٥٣، كتاب: البيوع، باب: بيع العبد الزاني، ومسلم (٥/ ١٢٤)، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، من طريق الإمام مالك.
369
المجلد
العرض
42%
الصفحة
369
(تسللي: 365)