أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٣٣ - ٣٤ - قال اللَّه ﵎: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلى قوله عز من قائل: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[حد الحِرابة]
قول مالك -﵁-: إن المحاربة: عصيانُ اللَّه، والسعي في الأرض فسادًا: إخافةُ السبيل، فإذا حمل السلاح وأخاف السبيل فقد لزمه حكم الآية، فالإمام مخير فيه إذا قدر عليه قبل التوبة: إن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع من خلاف، وإن شاء نفى، وسواء قتل أو أخذ المال أو لم يأخذه الحكمُ فيه واحد (^١).
وقال بعض الناس: إن الإمام ليس بمخير في المُحارِب، وإنما له أن يقتله إذا قتل، وأن يقطعه إذا سرق، وأن يصلبه إذا قتل وأخذ المال، وينفيه إذا لم يفعل شيئًا من ذلك (^٢).
قال القاضي: فأجرى الشافعي حكم المحارب كحكم القاتل غير المحارب، فلا نرى المحاربة أحدثت شيئًا، وقد ركب ما ركب من الفساد في الأرض، قال اللَّه ﵎: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢]،
_________
(^١) المدونة (٦/ ٢٩٨).
(^٢) انظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٨٥٠).
[حد الحِرابة]
قول مالك -﵁-: إن المحاربة: عصيانُ اللَّه، والسعي في الأرض فسادًا: إخافةُ السبيل، فإذا حمل السلاح وأخاف السبيل فقد لزمه حكم الآية، فالإمام مخير فيه إذا قدر عليه قبل التوبة: إن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع من خلاف، وإن شاء نفى، وسواء قتل أو أخذ المال أو لم يأخذه الحكمُ فيه واحد (^١).
وقال بعض الناس: إن الإمام ليس بمخير في المُحارِب، وإنما له أن يقتله إذا قتل، وأن يقطعه إذا سرق، وأن يصلبه إذا قتل وأخذ المال، وينفيه إذا لم يفعل شيئًا من ذلك (^٢).
قال القاضي: فأجرى الشافعي حكم المحارب كحكم القاتل غير المحارب، فلا نرى المحاربة أحدثت شيئًا، وقد ركب ما ركب من الفساد في الأرض، قال اللَّه ﵎: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢]،
_________
(^١) المدونة (٦/ ٢٩٨).
(^٢) انظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٨٥٠).
468