أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
١٢٣ - قال اللَّه عز وعلا: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾
لما نزلت هذه الآية امْتَعَضَ المسلمون منها، فقال أبو بكر -﵁-: يا رسول اللَّه كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟ [النساء: ١٢٣] فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يغفر اللَّه لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تَنْصَب؟ أليست تصيبك اللّاواء (^١)؟ " قال: بلى، قال: "فذلك مما تجزون به" (^٢).
وقالت عائشة -﵂-: هو ما يصيبكم في الدنيا جزاءً بما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير (^٣).
وقال ذلك جماعة من المفسرين (^٤).
وقال بعضهم: هي في الكفار، ثم حض اللَّه المؤمنين فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ١٢٤].
وقال الحسن: هي في الكفار، وتلا: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧] (^٥).
وقال مسروق: تفاخر أهل الكتاب والمسلمون، فأنزل اللَّه: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا
_________
(^١) اللَّأْواء: قال في النهاية (٤/ ٢٢١): "الشدة وضيق المعيشة".
(^٢) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٦٩ و٧١.
(^٣) رواه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٢٩١)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١٠٧٢).
(^٤) راجع المصادر السابقة.
(^٥) رواه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢).
لما نزلت هذه الآية امْتَعَضَ المسلمون منها، فقال أبو بكر -﵁-: يا رسول اللَّه كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾؟ [النساء: ١٢٣] فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يغفر اللَّه لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تَنْصَب؟ أليست تصيبك اللّاواء (^١)؟ " قال: بلى، قال: "فذلك مما تجزون به" (^٢).
وقالت عائشة -﵂-: هو ما يصيبكم في الدنيا جزاءً بما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير (^٣).
وقال ذلك جماعة من المفسرين (^٤).
وقال بعضهم: هي في الكفار، ثم حض اللَّه المؤمنين فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ١٢٤].
وقال الحسن: هي في الكفار، وتلا: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [سبأ: ١٧] (^٥).
وقال مسروق: تفاخر أهل الكتاب والمسلمون، فأنزل اللَّه: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا
_________
(^١) اللَّأْواء: قال في النهاية (٤/ ٢٢١): "الشدة وضيق المعيشة".
(^٢) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ٦٩ و٧١.
(^٣) رواه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٢٩١)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١٠٧٢).
(^٤) راجع المصادر السابقة.
(^٥) رواه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢).
429