اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٨٢ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾
[شروط الكاتب]
قال مالك بن أنس -﵁-: لا ينبغي أن يَكتبَ الكُتُبَ بين الناس في مدايناتهم، ومبايعاتهم، وشروطهم، إلا عارفٌ بها، عدلٌ في نفسه، مأمون (^١) على ما يكتبه، لقوله ﷿: ﴿فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾، وروى عبد الملك (^٢) عن مالك.

[أحكام الكاتب والشاهد ومن عليه الحق]
وقال المفسرون: ليس بواجب على الناس إذا دُعِيَ الكاتب ليكتب فليس بواجب أن يفعل، إذ الكتاب كثير، فإن كتب فلا يكتب إلا بالعدل، وكذا إذا دُعِي الشهود للشهادة فليس يلزمهم، فإن شهِدوا فلا يأبى الشهداء إذا ما دعوا، فإذا أوقع شهادته لَزِمه إقامتها إذا دُعِيَ لإقامتها، فهذا موضع الفرض عليه.
٢٨٢ - وأما قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾، وهذا على قسمين إن كان لا يوجد غيره، وإذا كان يوجد غيره، ومعناه: أن يكتب، فلا يأبى أن يكتب بالعدل.
_________
(^١) في الأصل: عارفًا. . . عدلًا. . . مأمونًا. . .، وقد ساق هذا القولَ ابن عطية في المحرر الوجيز (١/ ٣٧٩)، والقرطبي في أحكامه (٣/ ٣٨٤).
(^٢) كذا في الأصل، ولعله: رواه عبد الملك.
278
المجلد
العرض
32%
الصفحة
278
(تسللي: 276)