اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
١٢٩ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾
[العدل بين النساء]
٣١ - أنا إسماعيل قال: نا حجاج، قال: نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد اللَّه بن يزيد (^١)، عن عائشة: أن النبي -ﷺ- كان يقسم فيعدل، ثم كان يقول: "اللهم إن هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (^٢)، يعني: القلب والمحبة، لأنه كان يحب عائشة -﵂- أشدَّ من حبه لغيرها.
وقال المفسرون في هذه الآية: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا﴾ يعني: في المحبة وحضور الشهوة للجماع، ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾، يريد: فلا يقع منكم الإفراط بإظهار ما تبطنونه من ذلك.
وأما قوله: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، أن تُترك أصلًا، فلا تعطى من المبيت والجماع حظًا، فتكون لا ذات بَعْل، ولا أيم فتطلب لنفسها الزوج، فتبقى معلقة، فهذا معنى الآية، واللَّه أعلم.
_________
(^١) في الأصل: زيد، وما أثبته من المصدر، وفيه: عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمي.
(^٢) رواه أبو داود (ط الأرناؤوط)، برقم ٢١٣٤، كتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد به.
435
المجلد
العرض
50%
الصفحة
435
(تسللي: 431)