أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٩٢ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾
[دية المؤمن مع أهل الكفر، والمعاهَد، والذمي]
قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، إذ ليس هناك مستحق الدية، إذ كان أولياؤه كفارًا.
ومعنى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ [فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ] (^١) وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾؛ لأنه مؤمن بين قوم لهم ميثاق، فالكفارة من أجل أنه مؤمن، والدية كانت تدفع من أجل الميثاق، والميراث للمسلمين.
وهذا الأخير منسوخ لأن المهادنات والمواثيق كانت بين رسول اللَّه -ﷺ- وبين طوائف من المشركين، فنسخ ذلك كله بسورة براءة، وهي آخر سورة نزلت، فقال ﵎: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (٢) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١ - ٣] وقال ﵎: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ
_________
(^١) ساقطة من الأصل، وفيه: فتحرير، على الخطأ.
[دية المؤمن مع أهل الكفر، والمعاهَد، والذمي]
قوله: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، إذ ليس هناك مستحق الدية، إذ كان أولياؤه كفارًا.
ومعنى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ [فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ] (^١) وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾؛ لأنه مؤمن بين قوم لهم ميثاق، فالكفارة من أجل أنه مؤمن، والدية كانت تدفع من أجل الميثاق، والميراث للمسلمين.
وهذا الأخير منسوخ لأن المهادنات والمواثيق كانت بين رسول اللَّه -ﷺ- وبين طوائف من المشركين، فنسخ ذلك كله بسورة براءة، وهي آخر سورة نزلت، فقال ﵎: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (٢) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١ - ٣] وقال ﵎: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ
_________
(^١) ساقطة من الأصل، وفيه: فتحرير، على الخطأ.
408