اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ثم اختلفوا في الولاء، فقال قوم: الولاء لمن التقطه، وذكروا أن عمر ﵀ قال: لك ولاؤه وعلينا نفقته (^١).
فأما قول من قال: إن اللقيط عبد لمن التقطه فلا وجه له، لأنه لا يخلو، أن يكون ابن مملوكةٍ فهو لمَولاها، لا يحِلُّ لملتقِطه أن يتملَّكه، أو يكون ابنَ حرة فهو حر.
وأما قول عمر: لك ولاؤه، يريد ولايته والقيامَ به، والثوابَ على تربيته، وعلى بيت المال نفقتُه.
وروي عن عائشة وابن عمر في أولاد الزنا: أعتقوهم وأحسنوا إليهم، لم فإن مخرجه في أمر الحرية، على الإعلام لهم بأنهم أحرار، وهذا جائز في الكلام كقول النبي -ﷺ-: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا يشتريه فيعتقه" (^٢).

[مِلك الولدِ أباهُ والوالدِ ابنَهُ]
وليس يجوز بقاء مِلْكِ الوَلَد على الوالد، ولا مِلْك الوالد على الولد، لأنه يتنافى أن يكون أبًا عبدًا، أو ابنًا عبدًا، ألا ترى اللَّه ﷿ قال: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦]، وقال ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ
_________
= المنبوذ: "الأمر عندنا في المنبوذ أنه حُر، وأن ولاءه للمسلمين، هم يرثونه ويعقلون عنه"، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٧/ ١٦٠) (ط العلمية): ". . . فذهب مالك والشافعي وجماعة من أهل الحجاز أن اللقيط حُرّ لا ولاء لأحد عليه. . . ".
(^١) رواه مالك برقم ٢١٥٥، كتاب: الأقضية، القضاء في المنبوذ.
(^٢) رواه مسلم (٤/ ٢١٨)، كتاب: العتق، باب: فضل عتق الوالد، عن أبي هريرة -﵁-.
44
المجلد
العرض
71%
الصفحة
44
(تسللي: 614)