اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٣٧ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ الآيتين
[سبب النزول]
هذه الآية نزلت في زيد بن حارثة، وفيه نزلت: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وكان النبي -ﷺ- قد تبناه، وكان يُدعى زيدَ بنَ محمد، حتى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥]، والقِسْط: الحق، ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].
وأما قوله: ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾، أنعم اللَّه عليه بالإسلام، وأنعم عليه رسول اللَّه -ﷺ- بالعتق.
﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾، أتى زيد إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال له: إن زينب بنت جحش، وكانت زوجتَه، وهي بنتُ عمة رسول اللَّه، اشتد عليّ لسانُها، وإني أريد أن أطلقها، فقال له: "اتق اللَّه وأمسك عليك زوجك"، ومع ذلك يحب أن يطلقها ويكره أن يأمره بذلك، لأن اللَّه سبحانه قد كان أعلمه أن زيدًا سيطلقها، وأنه يزوجه إياها، وكان يخفي ما أوحى اللَّه إليه من ذلك من أجل الناس، فأُنزِل: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾، ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] قال: لما طلقها زيد: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (^١).
_________
(^١) رواه الطبراني في المعجم الكبير برقم ١١٣.
308
المجلد
العرض
98%
الصفحة
308
(تسللي: 847)