اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٢٧ - قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾
قال أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله ﷿: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ إنما هو: تستأذنوا وتسلموا على أهلها، وقال: غلط الكاتب (^١).
وقال جماعة من المفسرين من مجاهد، وعطاء، وغيرهم نحو ذلك، ولم يذكروا غلط الكاتب (^٢).
وقال بعضهم: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ هو: أن يعلم الداخل أن المدخول عليه لا يكره دخوله، وهذا أصح في المعنى، أن يكون الاستئناس أليقه بالمقصود.

[وجوب الاستئذان]
ومع ذلك، فلا بد من الاستئذان، ألا ترى أن ابن عباس روى أنه قال لعمر بن الخطاب -﵁-: مَن اللتان تظاهرتا على رسول اللَّه -ﷺ-؟ فقال له: عائشة، وحفصة، ثم قصَّ عمر القصة، فذكر أنه أتى النبي -ﷺ- وهو في مَشْرُبة (^٣)، وغلام أسود واقف، فقال له عمر: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج فقال: قد ذكرتك له فصمت، فعل ذلك ثلاثًا، فلما ولَّى عمر اتَّبعه الغلام فقال: قد أذن لك، وذكر القصة بطولها (^٤)، ومع ذلك فإن أبا موسى الأشعري استأذن
_________
(^١) رواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٥٦).
(^٢) ورواه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢٩٧)، عن إبراهيم وقتادة.
(^٣) المشربة: قال في النهاية (٢/ ٤٥٥): "بالضم والفتح، الغرفة".
(^٤) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم ٢٤٦٨، كتاب: المظالم والغصب، =
205
المجلد
العرض
88%
الصفحة
205
(تسللي: 756)