أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [التوبة: ١٩]، وقال ﷿: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١]، وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨]، وقال ﵎: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الفتح: ٢٥]، فكل هذا يدل على أنه المسجد الحرام بعينه، وإنما صدُّ المشركون النبي -ﷺ- عن المسجد والبيت، فأما الحرم، فقد كان النبي -ﷺ- غير ممنوع منه، لأن الحديبية تلي الحرم، وهي من الحِل، فحاضروا المسجد الحرام الذين هم دهرُهم في متعة، هم الذين عليهم الجمعة، وهي مكة وما اتصل بها من البيوت، ومن يبلُغُه النداء، واللَّه أعلم.
* * *
* * *
186