اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
مدتهم، وقال: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنفال: ٦١]، وقال: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]، وقال: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠]، وقال: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، يقول: بسبب العهد الذي بينكم، وقال: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وقال: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وقال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وقال: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ﴾ [التوبة: ٣٨]، يريد أقمتم، وقال: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، والخفيف: الذي ليس له عيال، والثقيل: الذي له عيال، وقال: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، وقال: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [التوبة: ١٢٠]، وهذا إذ كان الإسلام قليلًا فرض على الجميع، فلما كثر الإسلام قيل (^١): ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢].
ففرض الجهاد الآن على الكافة، ينوب بعضهم عن بعض، ولا تتعطل مساجدهم، وجُمعاتهم، وصلواتهم، فكان الجهاد واجبًا على كل مسلم يطيق الجهاد، ولم يكن يجوز لأحد أن يتخلف إلا بأمر رسول اللَّه -ﷺ-.
وكذلك كانت الهجرة واجبة، فلما فتحت مكة سقطت الهجرة، لأن النبي -ﷺ- قال: "لا هجرة بعد الفتح" (^٢)، وكان الناس بعد ذلك يغزون ويرجعون إلى
_________
(^١) في الأصل: فقيل، ولا موجب للفاء.
(^٢) متفق عليه من حديث ابن عباس، رواه البخاري برقم ٢٧٨٣ و٢٨٢٥، كتاب الجهاد والسير، باب: فضل الجهاد والسير، وباب: وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية، ومسلم (٤/ ١٠٩)، كتاب: الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها. . .، =
209
المجلد
العرض
24%
الصفحة
209
(تسللي: 207)