اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فأما زكاة الأموال، فإن اللَّه ﷿ قال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠]، إلى آخر الآية، وقال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، والصدقة لا تطهِّر الكافرين، فلا تؤخَذ منهم، كذلك لا يعطَون منها، لقول رسول اللَّه -ﷺ- لمعاذ: "خذْها من أغنيائهم، واردُدها على فقرائهم" (^١).
وأما صدقة الفطر فإن النبي -ﷺ- قال، رواه نافع عن ابن عمر، أن النبي -ﷺ- أمر بصدقة الفطر، وقال: "على الصغير والكبير، والحر والعبد من المسلمين" (^٢)، رواه أبو معشر، وقال فيه: فكانوا يخرجونها قبل الخروج إلى الصلاة، وقال النبي -ﷺ-: "أغنوهم عن طواف هذا اليوم" (^٣).
فدلَّ قوله ﵇: "أغنوهم عن طواف هذا اليوم" أنهم فقراء المسلمين، لتشاغلهم بعيدهم، وإنما قيل: إن الصدقة تؤخذ من أغنياء المسلمين ولا تؤخذ من الكافرين، وقد قال ﵇ لمعاذ -﵁-: "ادعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلِمْهم أن عليهم خمس صلوات، فإن أطاعوا لذلك فأعلِمْهم أن عليهم زكاة"، وقال: "اردُدها على فقرائهم" (^٤)، لم تُدفَع إلا إلى فقراء المسلمين، ولم تدفع إلى الكافرين.
_________
(^١) سيأتي تخريجه قريبًا.
(^٢) متفق عليه، رواه البخاري برقم ١٥٠٣، كتاب: الزكاة، باب: فرض زكاة الفطر، ومسلم (٣/ ٦٨)، كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، عن ابن عمر -﵄-.
(^٣) حديث أبي معشر رواه البيهقي برقم ٧٨١٤، كتاب: الزكاة، باب: وقت إخراج زكاة الفطر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أمرنا رسول اللَّه -ﷺ- أن نخرج زكاة الفطر عن كل صغير وكبير وحر ومملوك صاعًا من تمر أو شعير قال: وكان يؤتى إليهم بالزبيب والأقط فيقبلونه منهم وكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة فأمرهم رسول اللَّه -ﷺ- أن يقسموه بينهم، ويقول: "أغنوهم عن طواف هذا اليوم".
(^٤) متفق عليه، رواه البخاري برقم ١٣٩٥، كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة، =
270
المجلد
العرض
31%
الصفحة
270
(تسللي: 268)