اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
آدم، كلاب جهنم، شر قتلى تحت ظل السماء هؤلاء، ثلاث مرات، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، ثم التفت إلي وقال: يا أبا غالب، إنك بأرض هم بها كثير، فأعاذك اللَّه منهم، قلت: رأيتكَ بكَيْتَ حين رأيتَهم؟ قال: بكيت رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام، هل تقرأ سورة آل عمران؟ فقلت: نعم، فقرأ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ حتى بلغ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، وإن هؤلاء كان في قلوبهم زيغ فزيغ بهم، ثم قرأ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ إلى قوله عز من قائل: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، فقلت: هم هؤلاء يا أبا أمامة؟ قال: نعم، قلت: من قبلك تقول أم شيء سمعته من النبي -ﷺ-؟ قال: إني إذًا لجريء، بل سمعته لا مرةً ولا مرتين، حتى عَدَّ سبعًا، قال: إن بني إسرائيل تفرقوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة تزيد عليهم فرقة، كلها في النار إلا السواد الأعظم (^١).
وأما قوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾، فهو ابتداء الكلام ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾، وآخر الكلام الأول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾.
قال طاوس: ذُكر الخوارج عند ابن عباس -﵁- فقال: يؤمنون بمحكمه، ويهلكون عند متشابهه، وقرأ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، ويقول الراسخون: ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ (^٢).
وكذلك فسرها من انتهى إلينا تفسيره.
وأما قوله: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ فقال يحيى بن يعمر: هن الفرائض، والحدود، والأوامر، والنواهي، وهن عماد الدين، كما أن عماد الباب أم
_________
(^١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ٣٩٠٤٧، كتاب: الجمل، ما ذكر في الخوارج.
(^٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١٨١).
296
المجلد
العرض
34%
الصفحة
296
(تسللي: 293)