اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا فيه من أجل مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن، يعني: في الحال الأخرى (^١).
قال القاضي: وفي هذه الآيات روايات يقرب بعضها من بعض، ويقرب مما ذُكِر عن عائشة -﵂-.
والذي يراه مالك في ذلك، أن على ولي اليتيمة النظر لها، فإن كان غيره أصلَح لها زوَّجها من غيره، وإن كان هو أصلح من غيره أحسن النظر لها في الصداق، وتجنب مالها إلى أن ترضى لنفسها، ويوثق بحسن تدبيرها لمالها، وليس له أن يُؤْثِر نفسه بها والحظ لها في غيره.
وقد روي عن عمر -﵁- نحوٌ (^٢) من ذلك، وهذا أصح ما روي في تفسير هاتين الآيتين، ومن فعل غير ذلك كان خارجًا عن الولاية.
وأما قوله ﷿: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، يريد: قد أحلَلْتُ لك أربعًا من اللواتي يلين أنفسهن فشأنك، ولا تَعْرِض لليتيمة وأنت لا تُنصفها في الصداق وغيره، واللَّه أعلم.
* * *
_________
(^١) متفق عليه، رواه البخاري في مواضع منها: برقم ٤٥٧٤، كتاب: تفسير القرآن، باب: قوله تعالى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى. . .﴾، ومسلم (٨/ ٢٣٩)، كتاب: التفسير.
(^٢) في الأصل: نحوًا.
312
المجلد
العرض
36%
الصفحة
312
(تسللي: 308)