اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
والضفير: الحبل (^١).
وكان أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- يضربون إماءهم إذا زنَيْن.
قال زيد بن أسلم عن أبيه قال: "كنت أجلد عند عمر بن الخطاب وَلائِد زَنَيْن ولم يُحْصَنَّ، حد المملوكة خمسين سوطًا" (^٢)، أراد زيد: لم يتزوجن.
وقد قال قوم وقرؤوا: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾، يريد: تزوجن (^٣)، وهذا تأويل من لم يعرف قول النبي -ﷺ-: "إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها"، وهذا على العموم.
وقد أنكر إسماعيل القاضي أُحْصِنَّ: أسلمن، لأن اللَّه ﷿ ذكر في أول الآية: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، فاستغنى بذلك، وهذا مما لا ينبغى أن ينكره مع علمه باللغة واتساعه فيها، أن يقول اللَّه ﷿: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، فإذا أحصن بالإسلام فقد قال اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، ونظائر هذا في القرآن كثير، قال اللَّه ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾، وفي هذا كفاية، ثم قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
وجعل إسماعيل حجته في حد العبد والأمة الحديثَ دون الآية (^٤)، والحديث يزيد الآية ويُبَيِّنُ ما فيها واللَّه أعلم، وكان بنص فرآه بذلك.
_________
(^١) من قول ابن شهاب، كما في رواية لمسلم في الموضع السابق، عن ابن وهب عن الإمام مالك.
(^٢) رواه القاضي إسماعيل في أحكام القرآن (ص ٦٧)، لكن سقط إسناده من أصله.
(^٣) قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، ومجاهد، وعكرمة، انظر تفسير ابن جرير (٤/ ٢٥ - ٢٦)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٩٢٣).
(^٤) في الأصل: الأمة.
370
المجلد
العرض
43%
الصفحة
370
(تسللي: 366)