اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ومن الكبائر قذفُ المحصنات.
ومن أعظمها سبُّ السلف وتنقصُهم، وشهادةُ الزور، وعدولُ الحكام عن الحق واتباع الهوى، قال اللَّه ﵎: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]، و﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] و﴿الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].
وقال في مخاطبة داود ﵇: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦].
ومن الكبائر: اليمينُ الفاجرة، ومنها القُنوطُ من رحمة اللَّه، وقيل: الفرارُ من الزحف، هذا واللَّه أعلم إذا لم يكن متحيزًا إلى فئة، وكان بفراره جان على الغزاة المجاهدين معه.
كذلك عندي المجاهرين، وكلُّ ما (^١) توعد اللَّه عليه بالنار، أو توعد رسول اللَّه -ﷺ- بالنار من أمر الخوارج وغيرهم فمن الكبائر.
واللواطُ من الكبائر، وعلى فاعله الرجم أحصن أو لم يحصن.
والإصرارُ على الصغائر من الكبائر، و"الندمُ توبةٌ" (^٢)، والصغائر مغفورة تكفرها الطهارة والصلاة وسائر أعمال البر، قال النبي -ﷺ-: "الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما" (^٣)، وقال اللَّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، والكبائر يكفرها الندم والتوبة والإقلاع، وذلك من فضل اللَّه، قال اللَّه ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وقد يغفر في الآخرة لغير التائب إن شاء، ويعذب من يشاء.
_________
(^١) في الأصل: كلما.
(^٢) رواه الإمام أحمد برقم ٣٥٦٨ عن النبي -ﷺ- من حديث ابن مسعود.
(^٣) رواه مسلم (١/ ١٤٤) كتاب: الطهارة، باب: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة.
376
المجلد
العرض
43%
الصفحة
376
(تسللي: 372)