أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أُولِي الْقُرْبَى﴾ [النور: ٢٢]، ولم يكن واحد (^١) من هذين الرجلين كاذبًا في وقت يمينه، ولا حالفًا على كذب، فجعلت كفارة يمينه إذا فعل ما حلف عليه ما ذكر في القرآن، والذي حلف على كذب قد علمه، مخبر عن شيء قد مضى، فهو كاذب فيه حالف عليه، فكيف يشبه هذا بهذا؟
وقال الشافعي: قد أمره بالحنث إن تعمده، فشبه الشافعي هذا بالذي حلف باللَّه، فينبغي له على قوله هذا أن يبيح الحلف على الكذب ويكفِّر الحالفُ، كما يبيح من حلف أن يتعمد الحنث ويكفر، وينبغي إذ شبهه به ألا يسميه إثمًا، لأن النبي -ﷺ- أمره أن يفعل، وينبغي أن تكون الكفارة التي سماها اللَّه ﷿ في كتابه، تكفر عن يمين من حلف باللَّه كاذبًا، إذ كانت الآية عنده قد عمتهما.
وقد قال اللَّه ﵎: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾، فجعل الكفارة تكفر اليمين، ومن كفر عنه فلا إثم عليه، فينبغي أن يكون هذا في قول الشافعي لا إثم عليه، فينسخ الشافعي عن هذه الأمة آية وعيد محكمة، ومعاذ اللَّه أن يكون قولُ مخلوق ينسخ كلام الخالق.
قال اللَّه ﵎: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٤ - ١٥].
وروي عن ابن مسعود -﵁- أنه قال: كنا نعد من الذنب الذي لا كفارة له اليمينَ الغموس، أن يحلف الرجل على ما لأخيه كاذبا ليقطعه.
وقال النبي -ﷺ-: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم اللَّه عليه الجنة وأوجب له النار"، وقال: "من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي اللَّه وهو عليه غضبان"، وقال ابن مسعود -﵁-: وأنزل اللَّه تبارك
_________
(^١) في الأصل: واحدًا.
وقال الشافعي: قد أمره بالحنث إن تعمده، فشبه الشافعي هذا بالذي حلف باللَّه، فينبغي له على قوله هذا أن يبيح الحلف على الكذب ويكفِّر الحالفُ، كما يبيح من حلف أن يتعمد الحنث ويكفر، وينبغي إذ شبهه به ألا يسميه إثمًا، لأن النبي -ﷺ- أمره أن يفعل، وينبغي أن تكون الكفارة التي سماها اللَّه ﷿ في كتابه، تكفر عن يمين من حلف باللَّه كاذبًا، إذ كانت الآية عنده قد عمتهما.
وقد قال اللَّه ﵎: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾، فجعل الكفارة تكفر اليمين، ومن كفر عنه فلا إثم عليه، فينبغي أن يكون هذا في قول الشافعي لا إثم عليه، فينسخ الشافعي عن هذه الأمة آية وعيد محكمة، ومعاذ اللَّه أن يكون قولُ مخلوق ينسخ كلام الخالق.
قال اللَّه ﵎: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٤ - ١٥].
وروي عن ابن مسعود -﵁- أنه قال: كنا نعد من الذنب الذي لا كفارة له اليمينَ الغموس، أن يحلف الرجل على ما لأخيه كاذبا ليقطعه.
وقال النبي -ﷺ-: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم اللَّه عليه الجنة وأوجب له النار"، وقال: "من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي اللَّه وهو عليه غضبان"، وقال ابن مسعود -﵁-: وأنزل اللَّه تبارك
_________
(^١) في الأصل: واحدًا.
497