أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وروي عن ابن عباس مثل ذلك، وقال فيه: "مرة واحدة، ومن زاد فهو تطوع".
والحلال ما أحله اللَّه، ولا حرام إلا ما حرم اللَّه ﷻ، وما سكت عنه فهو عفو، وما فعله رسول اللَّه -ﷺ- فعلى وجه الكراهية والتنزه، ألا تراه لم يحرم الضب ولم يأكله (^١)، وكل ذي ناب من السباع، فقال الزهري: لم أسمعه من علمائنا بالمدينة، هان كان قاله رسول اللَّه -ﷺ-، فلا خير فيما نهى عنه رسول اللَّه -ﷺ-.
والزهري رواه عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة، ثم قال فيه هذا القول (^٢).
وقال ابن عباس -﵁-: لا حرام إلا ما حرم اللَّه ﷿، وقال اللَّه ﷿: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
فمحال أن يقول اللَّه ﷿ لنبيه -ﷺ-: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ﴾ فيقول هو: أجد، ولكنه يَسُن للمصلحة، لأن أكل السباع يقسي القلب ويُضْري على المحرمات، ويخدر على البدن، ويورث العلل مثل الجُذام والبَرَص.
ألا ترى إلى قول عمر -﵁-: إن للحم ضراوة، وكذلك نهى عن التوضؤ بالماء المُشَمَّس لما يُحدث في البدن، واللَّه أعلم، ولا تجوز مخالفة رسول اللَّه -ﷺ- ولا ترك قبول نُصحه.
_________
(^١) رواه البخاري برقم ٥٥٣٦، كتاب: الذبائح والصيد، باب: الضب، ومسلم برقم ١٩٤٣ في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضب، عن ابن عمر رضوان اللَّه عليه، (ط عبد الباقي).
(^٢) رواه البخاري برقم ٥٥٣٠، كتاب: الذبائح والصيد، باب: تحريم كل ذي ناب من السباع، ومسلم برقم ١٩٣٢ كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع (ط عبد الباقي).
والحلال ما أحله اللَّه، ولا حرام إلا ما حرم اللَّه ﷻ، وما سكت عنه فهو عفو، وما فعله رسول اللَّه -ﷺ- فعلى وجه الكراهية والتنزه، ألا تراه لم يحرم الضب ولم يأكله (^١)، وكل ذي ناب من السباع، فقال الزهري: لم أسمعه من علمائنا بالمدينة، هان كان قاله رسول اللَّه -ﷺ-، فلا خير فيما نهى عنه رسول اللَّه -ﷺ-.
والزهري رواه عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة، ثم قال فيه هذا القول (^٢).
وقال ابن عباس -﵁-: لا حرام إلا ما حرم اللَّه ﷿، وقال اللَّه ﷿: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
فمحال أن يقول اللَّه ﷿ لنبيه -ﷺ-: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ﴾ فيقول هو: أجد، ولكنه يَسُن للمصلحة، لأن أكل السباع يقسي القلب ويُضْري على المحرمات، ويخدر على البدن، ويورث العلل مثل الجُذام والبَرَص.
ألا ترى إلى قول عمر -﵁-: إن للحم ضراوة، وكذلك نهى عن التوضؤ بالماء المُشَمَّس لما يُحدث في البدن، واللَّه أعلم، ولا تجوز مخالفة رسول اللَّه -ﷺ- ولا ترك قبول نُصحه.
_________
(^١) رواه البخاري برقم ٥٥٣٦، كتاب: الذبائح والصيد، باب: الضب، ومسلم برقم ١٩٤٣ في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضب، عن ابن عمر رضوان اللَّه عليه، (ط عبد الباقي).
(^٢) رواه البخاري برقم ٥٥٣٠، كتاب: الذبائح والصيد، باب: تحريم كل ذي ناب من السباع، ومسلم برقم ١٩٣٢ كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع (ط عبد الباقي).
523