أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
والذي عليه العمل في مشركي العرب: الإسلامُ أو القتلُ، قال اللَّه ﵎: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾، وقال: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، وقال: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١]، فعُلم أنه لا يجوز أن يستأنف بهم عهد بعد التبرؤ منهم.
وكل ما في القرآن من ذكر المشركين، فإنما عُنِيَ به العرب، قال اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الحج: ١٧]، فأُخذت الجزية من هذه الطبقات كلها، إلا مشركي العرب، ولا نعلم سلطان الإسلام بلغ إلى موضع من بلاد الكفار إلا وأهله من إحدى هذه الطبقات.
فأما الزِّنْج (^١) ومن أشبههم ممن ليس له ديانة تُعرف، فإن مالكًا قال فيمن سُبي منهم: إنهم يُجبَرون على الإسلام.
* * *
_________
(^١) الزِّنْج: قال صاحب اللسان: "الزِّنْج والزَّنْج لغتان، جيل من السودان، وهم: الزُّنوج، واحدهم زِنْجي وزَنْجي" (٧/ ٦٢).
وكل ما في القرآن من ذكر المشركين، فإنما عُنِيَ به العرب، قال اللَّه ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الحج: ١٧]، فأُخذت الجزية من هذه الطبقات كلها، إلا مشركي العرب، ولا نعلم سلطان الإسلام بلغ إلى موضع من بلاد الكفار إلا وأهله من إحدى هذه الطبقات.
فأما الزِّنْج (^١) ومن أشبههم ممن ليس له ديانة تُعرف، فإن مالكًا قال فيمن سُبي منهم: إنهم يُجبَرون على الإسلام.
* * *
_________
(^١) الزِّنْج: قال صاحب اللسان: "الزِّنْج والزَّنْج لغتان، جيل من السودان، وهم: الزُّنوج، واحدهم زِنْجي وزَنْجي" (٧/ ٦٢).
14