اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
تقوى أن يُسَهِّل للناس مثل هذا، وقد قال النبي -ﷺ-: "مَطْل الغنيِّ ظُلم" (^١)، وقال: "من ملك الزاد والراحلة واستطاع الحج، ولم يحج فليمت يهوديا أو نصرانيًا" (^٢)، رواه أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي -ﷺ-، ورواه علي بن سابط، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ- (^٣)، وروي عن عمر قوله بمثل ذلك.
وقال النبي -ﷺ-: "حُجّوا قبل ألا تحُجّوا" (^٤).
وقد احتج بعض أصحابه في ذلك بأن قال: قد تجب الصلاة بأول الوقت، ويجوز تأخيرها إلى آخر الوقت، والمُفطِر بالمرض في شهر رمضان يلزمه القضاء، وقد يجوز له أن يؤخِّره.
فقلنا له: المُفطِر بالمرض عليه القضاء، ونحن نأمره به في أول الوقت الذي يُمكِنه فيه، ومباحٌ له تأخيرُه إلى وقت معلوم وهو: أن يبقى إلى شهر رمضانَ مقدارُ ما يَفرُغ من القضاء قبل دخول الشهر، وكذلك الصلاة عند دلوك الشمس إلى ظِلّ المِثل، فإن ماتا قبل ذلك لم يكونا حَرِجَين ولا عاصيين للَّه ﷿، ومُؤَخِّرُ الحج ليس يؤخِّره من وقت إلى وقت، لأن إيجابه قد لزم بشرط القدرة، وقد علمنا أن عائشة -﵂- كانت تقضي رمضان في شعبان (^٥)، وإنما كانت
_________
(^١) تقدم تخريجه (١/ ٢٧٥).
(^٢) تقدم تخريجه (١/ ٣٠٣).
(^٣) سبق تخريجها، وهي عند الدارمي برقم ١٨٢٦ عن عبد الرحمن بن سابط، وليس عليًا.
(^٤) رواه الدارقطني في سننه برقم ٢٧٩٥، كتاب: الحج، باب: المواقيت، والبيهقي في السنن الكبرى برقم ٨٧٧٤، كتاب: الحج، باب: ما يستحب من تعجيل الحج لمن قدر عليه.
(^٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه برقم ١٩٥٠، كتاب: الصوم، باب: متى =
22
المجلد
العرض
69%
الصفحة
22
(تسللي: 597)