اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
"لا توطأ حائل حتى تحيض، ولا حامل حتى تضع" (^١) يريد: وإن حاضت، لأنه لو كانت الحامل لا تحيض لاستغنى بالقول الأول: "لا توطأ امرأة حتى تحيض"، لأن الحامل والحائل إنما يجوز وطؤهما بعد الحيض، والنفاس: حَيْضٌ زادت أيامه، ولا يجوز الوطء أيضًا حتى تطهران، فكان القول الأول كافيًا، فأُعلِمنا أن الحيض لا يُبرِئُها حتى تضع.
وقد قالت عائشة -﵂- وغيرُها: إن الحامل إذا رأت الدم تدع الصلاة (^٢).
والأغلب في النساء أنهن لا يَحِضْن على الحمل، والأغلب فيهِنّ أنهن يحملن تسعة أشهر، فإذا حاضت على الحمل كانت كمن حملت سنتين وثلاثًا وأربعًا، حُكم لهما بحكمهما.
وإذا انفردت أخرى بارتفاع الحيض من غير سبب، نُظر في ذلك بما قال عمر بن الخطاب -﵁- (^٣)، وباللَّه التوفيق.
* * *
_________
= حبيش. كانت تُستحاض، فسألت النبي -ﷺ- فقال: "ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي"، رواه البخاري برقم ٣٢٠، كتاب: الحيض، باب: إقبال المحيض وإدباره، ومسلم (١/ ١٨٠)، كتاب: الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها.
(^١) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ١١٢٢٨، عن أبي سعيد الخدري.
(^٢) رواه مالك في الموطأ برواية يحيى، برقم ١٥٣، كتاب: الصلاة، جامع الحيضة.
(^٣) فيما رواه عنه مالك -﵁- في الموطأ برواية يحيى، برقم ١٧٠٣، كتاب: الطلاق، جامع عدة الطلاق: أيُّما امرأة طُلقت فحاضت حيضة أو حيضتين، ثم رفعتها حيضتها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حملٌ فذلك، وإلا اعتدّت بعد التسعةِ أشهر ثلاثةَ أشهر ثم حلَّت.
54
المجلد
العرض
72%
الصفحة
54
(تسللي: 623)