أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
﷿: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣]، فلما قدم رسول اللَّه -ﷺ- المدينة أذن له في قتال المشركين وجهادهم والغِلظة عليهم (^١).
وهذه السورة كلها مكية، وقد يجوز أن تكون الآية وحدها نزلت في حمزة ﵀، وسائر قَتْلِ أحُد ﵏، ويجوز أن تكون على ما ذكر زيد بن أسلم، إذ كانت مكية، ويكون اللَّه ﵎ أَذْكَر بها نبيه -ﷺ- في قصة أحد، ولولا أن الإسناد فيه ما هو معلوم لكانت روايةُ أبي هريرة أولى، ولكن كلما خاطب اللَّه ﵎ به نبيه -ﷺ- من هذه الآيات فمكي، فقد قال له بمكة: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] في آيٍ كثير من هذا الجنس لم يذكرها زيد.
والأقوى في هذا عندي أن اللَّه ﷿ لا يأمر في المشركين ألا يعاقب بمثل ما عوقب به، ويأمر بالصبر عنهم، وقد أمره بقتالهم، وقتلهم حيث ما وجدوا، والغلظة عليهم.
ومهما يكن من ذلك فليس نصًّا (^٢) فيما يحتاج المسلمون إليه من أحكامهم من القصاص والديات والعفو لمن أراده ورغب في ثوابه، واللَّه أعلم.
* * *
_________
(^١) هذه تتمة لأثر ابن زيد.
(^٢) في الأصل: نص.
وهذه السورة كلها مكية، وقد يجوز أن تكون الآية وحدها نزلت في حمزة ﵀، وسائر قَتْلِ أحُد ﵏، ويجوز أن تكون على ما ذكر زيد بن أسلم، إذ كانت مكية، ويكون اللَّه ﵎ أَذْكَر بها نبيه -ﷺ- في قصة أحد، ولولا أن الإسناد فيه ما هو معلوم لكانت روايةُ أبي هريرة أولى، ولكن كلما خاطب اللَّه ﵎ به نبيه -ﷺ- من هذه الآيات فمكي، فقد قال له بمكة: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] في آيٍ كثير من هذا الجنس لم يذكرها زيد.
والأقوى في هذا عندي أن اللَّه ﷿ لا يأمر في المشركين ألا يعاقب بمثل ما عوقب به، ويأمر بالصبر عنهم، وقد أمره بقتالهم، وقتلهم حيث ما وجدوا، والغلظة عليهم.
ومهما يكن من ذلك فليس نصًّا (^٢) فيما يحتاج المسلمون إليه من أحكامهم من القصاص والديات والعفو لمن أراده ورغب في ثوابه، واللَّه أعلم.
* * *
_________
(^١) هذه تتمة لأثر ابن زيد.
(^٢) في الأصل: نص.
75