اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
سعيد بن المسيب، وحرام بن سعد بن مُحَيِّصة، أن ناقةً للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت، فقضى رسول اللَّه -ﷺ- أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن على أهل المواشي ما أصابت بالليل (^١).
وقال شُريح، ومسروق، والشعبي، وعطاء، ومجاهد، بمثل ما قال مالك من إلزام أربابِ المواشي ما أفسدت بالليل (^٢)، ولا أعلم أحدًا ممن تكلم في هذه الآية قال ما قاله أبو حنيفة، ويشبهه بالعجماء، والعجماء الدابة.
٤٣ - نا أحمد بن موسى، قال: نا القعنبي، قال حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "العجماء جُبار، والبئر جُبار، والمعدن جُبار، وفي الرِّكاز الخمُس" (^٣)، وطرق هذا الحديث كثيرة.
وقال فيه سفيان بن حسين عن الزهري بإسناده: "والرجل جُبار"، فهذا إنما أريد به ما جنت العجماء مما لا صنع فيه للراكب، ألا ترى أن الراكب لو عنف أو فعل فعلًا وقعت منه جناية، لكان ضامنًا، ولذلك ذكر القائد والسائق، ولم تختلف الرواية أن سليمان صلى اللَّه عليه ضمَّن، وقد قال اللَّه ﵎: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، ولا اختلفت الرواية أن النبي -ﷺ- ضمَّن أرباب المواشي ما فعلته بالليل.
_________
(^١) الموطأ برواية يحيى برقم ٢١٧٧ كتاب: الأقضية، القضاء في الضواري والحريسة.
(^٢) رواه عن شريح ابن جرير في تفسيره (٩/ ٥١)، وعن مسروق عبد الرزاق في مصنفه برقم ١٨٤٣٣، كتاب: العقول، باب الزرع تصيبه الماشية، وعن الشعبي عبد الرزاق في المصنف برقم ١٨٤٣٩ و١٨٤٤٠، الموضع السابق.
(^٣) رواه البخاري في صحيحه برقم ١٤٩٩، كتاب: الزكاة، باب: وفي الركاز الخمس.
118
المجلد
العرض
78%
الصفحة
118
(تسللي: 673)