أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال ابن عباس: إن عمر -﵁- جعل أسفل الوادي وأعلاه مَناخًا للحاج، وجعل جِياد (^١)، وقُعَيقِعان (^٢) للمريحين ومذاهب الناس.
وقال عكرمة وسئل عن كراء منازل مكة: لا بأس بذلك، قد اشترى عمر ابن الخطاب -﵁- بأربعة آلاف جعلها سجنًا.
وقال عطاء: كانوا يكرهون أجرة الدور بمكة.
وروى الأسود: أن عائشة كانت تنزل بالأَبْطَح، وتُدعى إلى الدور فتأبى.
قال إسماعيل: قد تأول قوم في بيوت مكة ما ذكرنا، والقرآن يوجب أنه المسجد الذي يكون فيه قضاء النسك وفضل الصلاة، قال اللَّه ﵎: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، أي: يصدون عن المسجد الحرام، وقال: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الفتح: ٢٥]، وقال سبحانه: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، أي: وعن المسجد الحرام.
فدل ذلك كله على أنه المسجد الحرام، لتملك قريش عليه وادعائهم أنهم أربابه وولاته وأنهم يمنعون من أرادوا ظلمًا، فأعلم اللَّه ﷿ أن الناس كلهم فيه سواء.
وأما المنازل فلم يزل لأهل مكة المنازل والدور، غير أن المواساة تجب إذا كانت الضرورة، ولعل عمر ﵀ فعل ذلك على طريق المواساة عند الحاجة، واللَّه أعلم.
_________
(^١) جياد: جمع جيّد، اسم موضع بمكة يلي الصفا، ويقال له أيضًا: أجياد، معجم البلدان (١/ ١٠٤ - ١٠٥ و٢/ ١٩٥).
(^٢) قُعَيقعان: قال في معجم البلدان (٤/ ٣٧٩): "بالضم ثم الفتح، بلفظ تصغير، وهو اسم جبل بمكة".
وقال عكرمة وسئل عن كراء منازل مكة: لا بأس بذلك، قد اشترى عمر ابن الخطاب -﵁- بأربعة آلاف جعلها سجنًا.
وقال عطاء: كانوا يكرهون أجرة الدور بمكة.
وروى الأسود: أن عائشة كانت تنزل بالأَبْطَح، وتُدعى إلى الدور فتأبى.
قال إسماعيل: قد تأول قوم في بيوت مكة ما ذكرنا، والقرآن يوجب أنه المسجد الذي يكون فيه قضاء النسك وفضل الصلاة، قال اللَّه ﵎: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، أي: يصدون عن المسجد الحرام، وقال: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الفتح: ٢٥]، وقال سبحانه: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، أي: وعن المسجد الحرام.
فدل ذلك كله على أنه المسجد الحرام، لتملك قريش عليه وادعائهم أنهم أربابه وولاته وأنهم يمنعون من أرادوا ظلمًا، فأعلم اللَّه ﷿ أن الناس كلهم فيه سواء.
وأما المنازل فلم يزل لأهل مكة المنازل والدور، غير أن المواساة تجب إذا كانت الضرورة، ولعل عمر ﵀ فعل ذلك على طريق المواساة عند الحاجة، واللَّه أعلم.
_________
(^١) جياد: جمع جيّد، اسم موضع بمكة يلي الصفا، ويقال له أيضًا: أجياد، معجم البلدان (١/ ١٠٤ - ١٠٥ و٢/ ١٩٥).
(^٢) قُعَيقعان: قال في معجم البلدان (٤/ ٣٧٩): "بالضم ثم الفتح، بلفظ تصغير، وهو اسم جبل بمكة".
127