أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
٤٩ - وأخبرناه القاضي إسماعيل، قال: نا أبو مصعب، قال: نا مالك، عن ابن شهاب.
٥٠ - ونا الحارثي، قال: نا إسحاق بن موسى، قال: نا معن بن عيسى، قال: نا مالك عن ابن شهاب، أن سعد بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم، لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل يا عاصم عن ذلك رسول اللَّه -ﷺ-، فسأل عاصم رسول اللَّه -ﷺ- عن ذلك فكره رسول اللَّه -ﷺ- المسائل وعابها، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول اللَّه -ﷺ-، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال له: يا عاصم ماذا قال لك رسول اللَّه -ﷺ-؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأت بخير قد كره رسول اللَّه -ﷺ- المسألة التي سألت عنها، فقال عويمر: واللَّه لا أنتهي حتى أسأله عنها، فجاء عويمر ورسول اللَّه -ﷺ- وسط الناس، فقال: يا رسول اللَّه أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها"، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه -ﷺ-، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول اللَّه -ﷺ-.
قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين (^١).
ولهذا الحديث طرق، رواه عن الزهري جماعة، إلا أن إبراهيم بن سعد زاد: فيه: ثم قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أنظروها، فإن جاءت به أَسْحَم (^٢) أدَيْعِجَ
_________
(^١) متفق عليه، رواه مالك في الموطأ برواية أبي مصعب، برقم ١٦١٨، كتاب الطلاق، باب ما جاء في اللعان، وفي رواية يحيى برقم ١٦٤٢، الموضع نفسه، وعنه البخاري برقم ٥٢٥٩، كتاب: الطلاق، باب: من أجاز طلاق الثلاث، ومسلم (٤/ ٢٠٥)، كتاب: اللعان.
(^٢) أَسْحَم: أي أسود شديد السواد، مشارق الأنوار (٢/ ٢٠٩).
٥٠ - ونا الحارثي، قال: نا إسحاق بن موسى، قال: نا معن بن عيسى، قال: نا مالك عن ابن شهاب، أن سعد بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم، لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل يا عاصم عن ذلك رسول اللَّه -ﷺ-، فسأل عاصم رسول اللَّه -ﷺ- عن ذلك فكره رسول اللَّه -ﷺ- المسائل وعابها، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول اللَّه -ﷺ-، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال له: يا عاصم ماذا قال لك رسول اللَّه -ﷺ-؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأت بخير قد كره رسول اللَّه -ﷺ- المسألة التي سألت عنها، فقال عويمر: واللَّه لا أنتهي حتى أسأله عنها، فجاء عويمر ورسول اللَّه -ﷺ- وسط الناس، فقال: يا رسول اللَّه أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها"، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه -ﷺ-، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول اللَّه إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول اللَّه -ﷺ-.
قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين (^١).
ولهذا الحديث طرق، رواه عن الزهري جماعة، إلا أن إبراهيم بن سعد زاد: فيه: ثم قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أنظروها، فإن جاءت به أَسْحَم (^٢) أدَيْعِجَ
_________
(^١) متفق عليه، رواه مالك في الموطأ برواية أبي مصعب، برقم ١٦١٨، كتاب الطلاق، باب ما جاء في اللعان، وفي رواية يحيى برقم ١٦٤٢، الموضع نفسه، وعنه البخاري برقم ٥٢٥٩، كتاب: الطلاق، باب: من أجاز طلاق الثلاث، ومسلم (٤/ ٢٠٥)، كتاب: اللعان.
(^٢) أَسْحَم: أي أسود شديد السواد، مشارق الأنوار (٢/ ٢٠٩).
195