اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال بكر: وهذا قول فقهاء المدينة السبعة وغيرهم، وقد تحدُثُ نَجاسةٌ في اليسيرِ من الماء فيُحتاط لذلك تنزُّهًا.
وقال مالك ﵁ في الموطأ، في الرجل يوضع له الماء لوضوئه فيُدخل إصبعه في الإناء ليعرف حر الماء من برده، أنه إن لم يكن في إصبعه أذى فلا أرى الماء ينجس عليه (^١).
فأما ما يوجبه النظر فما ذكره القاضي إسماعيل.
وقال ابن عباس: الماء يُطهِّر ولا يُطَهَّر (^٢).
وقال الحسن، وأبو العالية، وسالم، والقاسم، وابن شهاب، وربيعة، في ماء المطر في الأرض يُصيب الثوب منه لم يروا به بأسًا.
ومنهم من قرأ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾.
وروى الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه، ريحه أو طعمه" (^٣).
وقال مالك ﵁: إذا تغير طعم الماء أو ريحه أو لونه من نجِس وقع فيه، فلا يصلح شربه ولا الوضوء منه (^٤)، وإذا تغير من طُحْلُب أو حَمْأَة، فإن لم يجد غيرَه توضأ به (^٥).
_________
(^١) الموطأ برواية يحيى، برقم ١٣٣، كتاب: الصلاة، جامع غسل الجنابة.
(^٢) رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم ٢٥٦، كتاب: الطهارة، باب: الماء لا ينجسه شيء.
(^٣) رواه ابن ماجه في سننه برقم ٥٢١، أبواب الطهارة وسننها، باب: الحياض.
(^٤) أورده ابن أبي زيد في النوادر (١/ ٧٤): عن علي، عن مالك في المجموعة: إذا تغير لون الماء أو طعمه أو ريحه، من نجاسة وقعت فيه، لم يصلح شربه، ولا الوضوء به، كان معينًا، أو من الشتاء، وأورد مثله في (١/ ٧٦)، عن أبي الفرج، عن أبي مصعب، عن مالك.
(^٥) ذكره ابن أبي زيد في النوادر (١/ ٨٠) عن علي، عن مالك، من المجموعة أنه: لا بأس بالوضوء بالماء يتغير ربحه من حمأ أو طحلب، إذا لم يجد غيره.
238
المجلد
العرض
92%
الصفحة
238
(تسللي: 788)